أبواق البشارة أم أبواق الدينونة ؟

الأربعاء 29 نوفمبر - تشرين الثاني - 2000

أبواق البشارة أم أبواق الدينونة ؟


« بالإيمان راحاب الزانية لم تهلك مع العصاة إذ قبلت الجاسوسين بسلام » (عب31:11)

إن مدينة أريحا المغلقة (يش1:6) تُشبه إلى حد كبير ذلك العالم الذي أغلق على نفسه كل الأبواب لكي لا يعرف المسيح. فأبواب الإثم وأبواب البر الذاتي تحول بين النفس والمسيح.

ولكن هل أبواب البر الذاتي وأسوارها المنيعة تحول دون أن ترتجف النفس من الدينونة المرتقبة؟ كلا.

فقد كان كل سكان أريحا في هلع وخوف. على أنه وُجِدَ في أريحا امرأة اتجهت إليها نعمة الله الغافرة والمخلصة إذ عندما سمعت بإله إسرائيل وما عمله من عجائب بأعداء شعبه، آمنت بهذا الإله الحي الحقيقي وأقرت بهذا الإيمان
(يش11:2) . بينما نجد أن ملك أريحا وكل الشعب في عدم إيمان قد أغلقوا كل الأبواب أمام إله إسرائيل.

لكن ماذا ينتظر عدم الإيمان سوى الهلاك الأبدي، على أننا نرى أن علامة النجاة والخلاص لراحاب هي ذلك الحبل ذي اللون الأحمر الداكن « القرمزي » الـمُثبّت في الكوة
(يش22:2) .

إن هذا الحبل يذكِّرنا بمن كان واسطة خلاصنا ونجاتنا من الدينونة الأبدية، ألا وهو يسوع المسيح الذي ثُقبت يداه ورجلاه وسال من جنبه الكريم ذلك الدم القرمزي الذي به قد غُسلنا من خطايانا
(رؤ5:1) .

وإذ أعطى الرجلان وعداً لراحاب بخلاصها مع أهل بيتها، باتت مستريحة مطمئنة لهذا الوعد. وألم يُعطنا الرب وعداً استراحت عليه قلوبنا « وهذا هو الوعد الذي وعدنا هو به الحياة الأبدية »؟
(1يو25:2) .

ثم بدأ العد التنازلي ليوم الخلاص العظيم من أريحا. فلقد بدأت الأبواق تدوي من اليوم الأول، وكلما مرَّ يوم، كانت راحاب تنتظر بصبر الرجاء في بيت الإيمان ذلك اليوم السعيد ممتلئة بالفرح. إذ أن هذه الأبواق نظير البوق الأخير الذي ينتظره جميع المؤمنين حيث يأتي المسيح من السماء لنُخطف في السُحب لملاقاته في الهواء
(1تس17:4) . على أن هذه الأبواق التي كانت تدوي يوماً وراء الآخر حتى اليوم السابع وسبع مرات في اليوم الأخير، تُرينا كل هذه طول أناة الله الذي لا يشاء أن يهلك أُناس بل أن يُقبل الجميع إلى التوبة (2بط9:3) . فهل تتجاوب يا عزيزي مع صوت البشارة المقدم لك، فإن كل من يؤمن به لا يخزى (رو11:10) . فلا تؤجل خلاص نفسك، فإن يوم الدينونة على وشك الوقوع.


 

جوزيف وسلى

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS