الله الحي

الثلاثاء 19 أغسطس - آب - 2003

الله الحي


يا دانيال عبد الله الحيّ: هل إلهك الذي تعبده دائماً قَدِرَ على أن ينجيك من الأسود؟ (دا 6: 20)

كم من المرات نجد هذه العبارة في كلمة الله، ومع ذلك ما أكثر نسياننا لها. نعلم أنه مكتوب عن إلهنا أنه « الله الحي » ولكن في حياتنا اليومية كثيراً ما ننسى هذه الحقيقة وهي أن الله له نفس القوة المُطلقة ونفس المحبة المخلّصة نحو الذين يحبونه ويعبدونه، وأنه يعمل من أجلهم كما عمل من أجل غيرهم منذ آلاف السنين، وذلك لأنه الله الحي، الله غير المتغير. إذاً كم يجب أن تكون ثقتنا فيه عظيمة، وفي شدائدنا لا ننسى أن إلهنا لا يزال وسوف يكون إلى الأبد « الله الحي ».

كُن متأكداً بأنك إذا سرت معه ونظرت إليه وانتظرت مساعدته فلا يمكن أن يُخجل وجهك. إن كاتب هذه السطور، وقد عرف الرب منذ فترة طويلة، يقول لك لتشجيعك: « إن الله لم يخيِّب رجائي قط. إنه أمام أعظم الصعوبات وأثقل التجارب وأشد حالات الفقر والاحتياج لم يردني خائباً مرة واحدة، بل لأنني تمكنت، وذلك بنعمته، من أن أثق فيه، ظهر لمساعدتي على الدوام. وإني أُسرّ بأن أعظِّم اسمه المبارك ».

كان لوثر مرة في حالة مُخيفة تتطلب أن يُمسَك بقوة غير منظورة. رآه أحد المؤمنين وإذا هو يكتب بأصبعه على المنضدة التي يجلس أمامها هذه العبارة « إنه حي! إنه حي! ». حقاً إن في هذه الحقيقة الثمينة كل الرجاء بخصوص أنفسنا، وبخصوص حق الله. إن الناس يأتون ويذهبون. الرعاة والمعلمون يتكلمون ويعملون لمدة معينة، وبعدها يعجزون ويصمتون، أما الله فمُقيم ثابت. هم يموتون، أما هو فالحي إلى الأبد. هم مصابيح توقد وبعد فترة تنطفئ، أما هو فالنور الحقيقي الذي يستمد منه الجميع ضياءهم. هو النور الذي يضيء إلى الأبد.

إن الذخيرة الروحية العظيمة لكل مؤمن يجب أن تكون الشعور المستمر بحضور الرب يسوع معه. ولا توجد قوة ترفع المؤمن إلى مستوى عالِ مثل اليقين بأن الرب يسوع حاضر معه كل حين حضوراً فعلياً. وهذا الحضور مستقل عن شعوره الخاص، مستقل عن تقصيراته، مستقل أيضاً عن فكره بخصوص كيفية إعلان الرب لحضوره معه.

ليت حضور الرب يسوع معنا يكون حقيقة واقعة نختبرها ونتمتع ببركتها دائماً.


 

جورج مولر

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS