الرب يسوع في قلبي

الأربعاء 30 يوليو - تموز - 2003

الرب يسوع في قلبي


أنه عن كل واحد منا ليس بعيداً. لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد (أع17: 27،28)

قال الجراح: غداً صباحاً سأقوم بعملية فتح قلبك. أجاب الصبي: سوف تجد يسوع هناك. استطرد الجراح كلامه باستياء: سوف أفتح قلبك لكي أعرف مدى التلف الذي لحق به. أجاب الصبي: ولكنك عندما تفتح قلبي ستجد يسوع هناك.

نظر الجراح إلى المريض، واستأنف حديثه: وعندما أرى مدى التلف الذي في قلبك، سوف أعيد خياطته وأفكِّر في ما ينبغي عمله. أجاب الصبي: ولكنك سوف تجد يسوع هناك، هكذا يقول الكتاب المقدس، إن يسوع يحيا فيَّ. ردّ الجراح وقد بلغ الضيق والملل مداهما لديه قائلاً: سوف أخبرك بما سوف أجده في قلبك؛ سوف أجد تلف في العضلة وقصور في الدورة الدموية وضعف الشرايين، وسوف أحاول علاجك. أجاب الصبي في هدوء: ولكنك سوف تجد يسوع هناك أيضاً.

وبعد إجراء العملية جلس الجراح في مكتبه لدراسة نتائج الجراحة وكتابة التقرير كالآتي: تلف في الشريان الأورطى والوريد الرئوي وعضلة القلب. ولا يوجد أمل في الاستبدال أو العلاج، مع التوصية بالمسكنات والتزام الراحة، مع توقع الوفاة خلال عام. وإذ به يتوقف فجأة ويفكر: لماذا فعل الرب ذلك؟ لماذا؟ لماذا يا رب سمحت له بهذه الآلام، وجعلت الموت اللعين نصيبه مبكراً؟

أجاب الرب: سوف لا يستمر هذا الصبي بين مرضاك لمدة طويلة، لأنه من خرافي وسوف أضمه إلى خاصتي هنا، حيث لن يشعر بأي ألم، بل سوف تكون الراحة التي لا يمكنك تصورها من نصيبه. وسوف يلحق به والداه يوماً ما في سلام، وهكذا استكمل خاصتي معي. بكى الجراح بحرارة واستشاط غضبه قائلاً: لقد خلقت هذا الصبي بهذا القلب، وسوف يموت في بضعة شهور، لماذا؟

أجاب الرب: سوف يلحق خروفي هذا بخاصتي، لأنه أكمل رسالته المتمثلة في رّد نفس أخرى ضالة.

وبعد برهة كان الجراح يجلس بجوار سرير الصبي وهو يبكي، وفي مقابله يجلس والدا الصبي. وعندما استيقظ الصبي وسأل الجراح: هل فتحت قلبي؟ أجاب ذاك: نعم. أجاب الصبي: وماذا وجدت؟ أجاب الجراح: وجدت يسوع.

عزيزي القارئ: هل وجدت يسوع؟ هل هو في قلبك أيضاً؟


 

لمؤلف مجهول

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS