مرجريتا الغالية المرغوبة

الأحد 8 يونيو - حزيران - 2003

مرجريتا الغالية المرغوبة


أيضاً يُشبه ملكوت السماوات إنساناً تاجراً يطلب لآلئ حسنة. فلما وجد لؤلؤة واحدة كثيرة الثمن، مضى وباع كل ما كان له واشتراها (مت13: 45،46)

لقد وجد هذا التاجر اللؤلؤة الحسنة المرغوبة التي كان يطلبها، فاشتراها. ولكن يا له من ثمن باهظ دفعه فيها. لقد كلفته أن يضحي بكل ما كان له، بل كلفته أن يضحي بحياته ذاتها. ولكن من الناحية الأخرى، من اليوم الذي امتلكها فيه، ربح قلبها تماماً. وعندما أخبرها بأنه سيأخذها إلى بيت الآب لتكون معه، كانت سعيدة بذلك تماماً.

أيتها الشابة المؤمنة العزيزة ... ربما يكون اسمك « مرجريت » فاعلمي أن معنى هذا الاسم باليونانية « لؤلؤة غالية الثمن » ومَنْ هو التاجر الذي طلبها ووجدها؟ إنه الرب يسوع المسيح. ولاحظي أنه اشترى لؤلؤته الواحدة. صحيح أنه اشترى كل واحد من المؤمنين فردياً، وهذا تطبيق، ولكنه في الواقع اشترى كنيسته كلؤلؤة واحدة كثيرة الثمن.

في المَثَل السابق لهذا في متى13: 44 نقرأ أن إنساناً وجد كنزاً مُخفى في حقل، فأخفاه، ومن فرحه مضى وباع كل ما كان له واشترى ذلك الحقل. ولكن لاحظي أن كلمة « باع » في المَثَل في الأصل اليوناني مختلفة تماماً عن الكلمة المُستعملة في مَثَل اللؤلؤة. الكلمة المُستخدمة في مَثَل الكنز هي الكلمة المُستعملة في التجارة؛ في البيع والشراء. أما الكلمة المُستعملة في مَثَل اللؤلؤة فهي في اليونانية (بيب راسكو) وهي التي تُستعمل في بيع العبيد بنوع خاص. وكأنها تقول لنا أن الرب يسوع لكي يمتلك تلك المرجريتا الحسنة المرغوبة، كان عليه لا أن يبيع كل شيء فقط، بل أن يبيع نفسه أيضاً. كما نقرأ في أفسس5: 25 « أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها » وكما يقول الرسول بولس « ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي » (غل2: 20).

لقد كان ذلك التاجر غنياً جداً، ولكن لأجل شراء المرجريتا الحسنة افتقر وصار مثل الأرملة التي لم تكن تمتلك إلا الفلسين، كانت هذه « كل معيشتها »، تلك العبارة توازي قول الإنجيل « كل ما يمتلك » أي للتاجر (مر12: 44؛ لو21: 4).

لكي تتكون هذه اللؤلؤة الحسنة، كان في سبيل ذلك الموت ـ الموت الذي حدث داخل المحارة التي وُجدت فيها اللؤلؤة. كما أن تلك المحارة قد أحضرها شخص من قاع المحيط مُخاطراً بحياته، وكان لا بد أن يموت كل هذا لكي تؤخذ تلك اللؤلؤة الجميلة ويفرح بها مَنْ اشتراها لنفسه.


 

ج. ويليس

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS