الوقت منذ الآن مقصَّر

الثلاثاء 17 يونيو - حزيران - 2003

الوقت منذ الآن مقصَّر


فأقول هذا أيها الأخوة: الوقت منذ الآن مقصَّر .... لأن هيئة هذا العالم تزول (1كو7: 29-31)

إذا كان الرب قد قصَّر الوقت منذ أيام الرسول بولس، فلا شك أنه قد أصبح الآن قصيراً جداً، و« بعد قليل جداً سيأتي الآتي ولا يبطئ » (عب10: 37). فينبغي أن نكون « كحكماء مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة » (أف5: 15). ويُخبرنا الكتاب عما يجب أن نفعله في هذا الوقت القصير.

أولاً: إنه « وقت لطلب الرب » (هو10: 12) .. هذه الكلمة نوجهها لكل نفس لم ترجع للرب بعد، لم تذكر خالقها ولم تفكر فيه، بل هي من ضمن « الناسين الله » (مز9: 17) ونناشدها أن تستيقظ من سُباتها لتطلب الرب قبل أن تفلت منها الفرصة، ويُغلق دونها باب النعمة عند مجيء المسيح الذي أصبح قريباً جداً، ونضع أمامها كلمات الوحي الإلهي « اطلبوا الرب ما دام يوجد. ادعوه وهو قريب. ليترك الشرير طريقه، ورجل الإثم أفكاره، وليَتُب إلى الرب فيرحمه وإلى إلهنا لأنه يُكثر الغفران » (إش55: 6،7).

وإذا كانت النفس تنتبه لطلب الرب فستجد أنه هو نفسه يطلبها لكي يرحمها ويخلصها « لأن ابن الإنسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك » (لو19: 10).

ثانياً: « إنه وقت عمل للرب » (مز119: 26) .. هذه الكلمة هي للمؤمنين المولودين من الله، المخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها (أف2: 10). إن الوقت القصير بين فداء أرواحنا وفداء أجسادنا هو وقت ثمين يجب أن نفتديه ونكرسه لخدمة الرب وللمتاجرة بما ائتمننا عليه من مواهب ووزنات. إن المجهود الذي يُبذل في خدمة الجسد والعالم ضائع هباءً، وبناءً عليه لنكن « مُكثرين في عمل الرب كل حين. عالمين أن تعبنا ليس باطلاً في الرب » (1كو15: 58).

ثالثاً: إنه وقت أو « ساعة لنستيقظ من النوم » (رو13: 11) .. إن مدة غياب سيدنا عنا تُعتبر ليلاً، وإننا الآن في آخر لحظات الليل وبعد قليل جداً سيبزغ « كوكب الصبح المُنير »، فلم يَعُد هناك مجال للنوم، بل يهيب بنا الروح القدس قائلاً: « استيقظ أيها النائم وقُم من الأموات فيضيء لك المسيح » (أف5: 14). وأيضاً « فلا ننم إذاً كالباقين بل لنسهر ونصح » (2تس5: 6). وقال الرب بفمه الكريم « طوبى لأولئك العبيد الذين إذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين » (لو12: 37).


 

ناشد حنا

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS