الزرع والحصاد

الاثنين 5 مايو - أيار - 2003

الزرع والحصاد


مدة كل أيام الأرض زرع وحصاد (تك8: 22)

الزرع والحصاد هو من القوانين الطبيعية التي رتبها الله منذ البدء، كما أنه من الوجهة الأدبية أحد معاملات سياسة الله في العالم، لا بين شعبه فقط بل مع جميع البشر، وكل إنسان هو زارع: إما يزرع للجسد أو يزرع للروح. وكل ما يصدر منه في العلن أو الخفاء هو بذار تُزرع للأبدية؛ إما أبدية مباركة، أو أبدية شقية.

وكل شخص يعيش في الخطية إنما يزرع لجسده فيحصد فساداً « إن الحارثين إثماً والزارعين شقاوة يحصدونها » (أي4: 8). وأيضاً « الزارع إثماً يحصد بلية » (أم22: 8). إن مَنْ لم يولد ثانية فهو « في الجسد » وجميع زرعه إنما « لجسده »، والفساد والدينونة هما الحصاد الذي أمامه .. لكن يمكن لذلك الشخص أن يولد ثانية، وبعدئذ « يزرع للروح ويحصد من الروح حياة أبدية »، حيث أن اهتمام الروح هو حياة وسلام
». وإن كان مَنْ يزرع للروح يزرع بالدموع، إلا أنه سيحصد بالابتهاج (مز126: 5). والحصاد حياة أبدية يتمتع بها الآن وعلى الوجه الأكمل طوال الأبدية.

وتعال قارئي العزيز إلى ما قاله الرب في يوحنا4: 35،36 « أما تقولون إنه يكون أربعة أشهر ثم يأتي الحصاد. ها أنا أقول لكم ارفعوا أعينكم وانظروا الحقول إنها قد ابيّضت للحصاد والحاصد يأخذ أجرة ويجمع ثمراً للحياة الأبدية لكي يفرح الزارع والحاصد معا ». إنه يكلمنا عن عمل الخدمة التي فيها مَنْ يزرعون وآخرون يحصدون وكلاهما له أجرة ومكافأة أمام كرسي المسيح والثمر هو النفوس التي تنال الحياة الأبدية وستكون فرحهم وإكليل افتخارهم أمام الرب يسوع في مجيئه.

وهناك مبدأ الزرع والحصاد في العطاء « هذا وإن مَنْ يزرع بالشح فبالشح أيضاً يحصد، ومَنْ يزرع بالبركات فبالبركات أيضاً يحصد » (2كو9: 6). وفي مجالات عمل الخير بصفة عامة، يقول: « فلا نفشل في عمل الخير لأننا سنحصد في وقته إن كنا لا نكِّل » (غلا6: 9).

ليتنا يا أحبائي نكون مُكثرين في عمل الرب كل حين عالمين أن تعبنا ليس باطلاً في الرب (1كو15: 58).


 

وهيب ناشد

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS