يوسف كشاهد للرب

الخميس 16 يناير - كانون الثاني - 2003

يوسف كشاهد للرب


وكان الرب مع يوسف فكان رجلاً ناجحاً ... ورأى سيده أن الرب معه وأن كل ما يصنع كان الرب يُنجحه بيده، فوجد يوسف نعمة في عينيه (تك39: 2-4)

لقد أصبح يوسف شاهداً للرب في بيت العبودية وذلك لكونه رجلاً ناجحاً، ولذلك نقرأ « ورأى سيده أن الرب معه ». لقد كان شاهداً بحياته لا بكلامه فقط. لقد تأثر فوطيفار بما رآه وليس بما سمعه. لقد « رأى سيده أن الرب معه وأن كل ما يصنعه كان الرب يُنجحه بيده ». لو أن يوسف كان دائم الشكوى من حظه العاثر، أو كان دائم الحديث عن أصله الرفيع، لما صار شاهداً للرب في بيت فوطيفار، وما كان المصريون ليهتموا بماضيه، وما كانوا ليفهموا شيئاً عن مستقبله حتى لو عرفه مسبقاً، ولكن ما كان واضحاً أمامهم هو سلوكه اليومي وتفانيه في العمل. هذا ما استطاعوا أن يروه ويقدّروه. وهذا ما يجب أن نتعلمه في سلوكنا اليومي أمام رؤسائنا في هذا العالم. فلا ينبغي أن نشكو من حظنا العاثر في أي مكان نوجد فيه، أو نتكلم عن أننا في يوم قادم سندين العالم والملائكة. إن التكلم مع أهل العالم عن قصد الله المجيد من نحونا هو بمثابة إلقاء الدرر أمام الخنازير، لأن هذه الأمور هي فوق إدراك الإنسان الطبيعي. ولكن الشهادة الحقيقية للرب هي في سلوك المؤمن في عمله بهدوء وخضوع، مع التفاني والإخلاص في واجباته اليومية. هذا ما ينال تقدير الرؤساء، وهذا ما نراه في تاريخ يوسف. فالذي كان شاهداً أميناً للرب نال احترام وتقدير الناس، ولذلك نقرأ « فوجد يوسف نعمة في عينيه وخدمه، فوكَّله على بيته ودفع إلى يده كل ما كان له » (تك39: 4).

لم يكن الرب مع يوسف فقط، ولكنه كان يعمل لأجله أيضاً مطوّعاً قلب سيده لصالح عبده، ومُعطياً له نعمة في نظره. ونتيجة لذلك أصبح يوسف سبب بركة لبيت المصري « وكان من حين وكَّله على بيته وعلى كل ما كان له، أن الرب بارك بيت المصري بسبب يوسف، وكانت بركة الرب على كل ما كان له في البيت وفي الحقل » (تك39: 5). فالمؤمن ليس مدعواً لينال البركة فقط، بل لكي يكون بركة للآخرين أيضاً.

وهكذا نرى أن يوسف في منزل ذلك الأممي كان رجلاً خاضعاً وناجحاً وموضوع ثقة وتقدير، كما كان مركزاً للبركة. هذه المميزات تمثل حياة مباركة من كل وجه، ولذلك لا نندهش أن يشهد الوحي قائلاً: « وكان يوسف حسن الصورة وحسن المنظر ».


 

هاملتون سميث

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS