نبوة عن كورش

الجمعة 6 سبتمبر - أيلول - 2002

نبوة عن كورش


القائل عن كورش راعيَّ فكل مسرتي يتمم ويقول عن أورشليم سَتُبنى وللهيكل سَيُؤَسَّس (إش44: 28)

تنبأ إشعياء عن كورش قبل مُلكه بحوالي 200 سنة باعتباره السلطة العُليا التي سوف يستخدمها الرب لإرجاع بقية من شعبه المسبي في بابل. وإنها لحقيقة تلمس القلب أن تتجلى في معاملات الرب نعمته وصلاحه بكيفية فائقة؛ إذ بينما نرى السبي إلى بابل قد استغرق سبعين سنة ـ هي فترة القضاء الإلهي الذي وقع على يهوذا وبنيامين بواسطة نبوخذ نصر؛ نجد أن إعلان الرب نبوياً برَّد المسبيين بواسطة كورش، يسبق هذا القضاء بحوالي 200 سنة. فمقاصد الله بالنعمة هي الأساس، بينما تجيء طرقه العادلة ومعاملاته التاديبية ـ وهي ليست فكره الأصلي ـ تجيء هذه الطرق العادلة والمعاملات التأديبية المؤقتة لأجل تحقيق فكره الأصلي بالنعمة.

إن مسرة الله بالنعمة هي بركة مختاريه، أما عن التأديب فهو يقول « إن كان يجب تُحزنون يسيراً بتجارب متنوعة » (أي إذا دَعَت الضرورة لذلك) (1بط1: 6).

وهذا النداء الذي أصدره كورش يحوي ثلاثة أشياء متميزة:

أولاً: إقرار بسلطان الله « رب السماء » وإقرار بأن الله وكَّله على بناء بيت الرب الذي في أورشليم (عز1: 2). يا للعجب إن أكبر سلطان أرضي في ذلك الوقت يستجيب لتنبيه روح الرب لكي يطلق هذا النداء، الذي يعني اهتماماً كبيراً من جانب الرب لاعتبارات مجده بالارتباط مع خير شعبه. لم يكن الأمر محصوراً في إعانة البقية الضعيفة من سبطي يهوذا وبنيامين لإنهاء سبيهما، بل كان يتعلق بمجد رب السماء الذي أُهين اعتباره بهدم بيته وإحراقه في أورشليم. وهكذا يتجلى صلاح الله غير المحدود لأجل مجده، رغم عدم أمانة الشعب.

ثانياً: يوجه كورش نداءه إلى كل المسبيين في بابل، ليصعد مَنْ يريد منهم، مستجيباً للنداء، لكي يبني بيت الرب « الرب إله إسرائيل (الإله) الذي في أورشليم ». إن الله يعتبر بيته وأورشليم حتى وإن كانا في حالة خراب، كشيء يخصه. ومع أن العمل لم يبدأ بعد فيهما، لكن كورش بالروح يقول هو « الإله الذي في أورشليم ».

ثالثاً: لقد وضع الله في قلب كورش أن يهتم اهتماماً كاملاً برجوع البقية إلى أورشليم، مزودين بما يحتاجون إليه من إمكانيات. والذين لا يصعدون مع إخوتهم، عليهم أن ينجدوا (يقدموا معونة سريعة) إليهم (عز1: 4).


 

نبيه اسحق

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS