طريق الرب

الاثنين 23 سبتمبر - أيلول - 2002

طريق الرب


.. صوت صارخ في البرية أعدّوا طريق الرب اصنعوا سُبله مستقيمة (لو3: 4)

إن الصوت الصارخ في البرية يطلب طريقاً للرب، طريقاً مُعدَّاً في البرية. يجب أن ننتبه لنداء الرب ونعطيه طريقاً في قلوبنا، ونظهر بأعمال النعمة عبر برية طبيعتنا. والإرشادات الأربعة في النص يجب أن تستحوذ انتباهنا الجاد.

1 ـ كل وادِ يمتلئ (أو يرتفع): يجب التخلي عن الأفكار الدنيئة والخسيسة عن الله؛ والشكوك واليأس لا بد من إزالتهما، والاهتمام بالذات واللذات الجسدية يجب تركها، وعبر هذه الأودية العميقة يجب أن يرتفع جسر النعمة المجيد.

2 ـ كل جبل وكل أكمة ينخفض: يجب هدم طاقة الخليقة المتكبرة، وافتخار البر الذاتي لإعداد طريق الرب. إن الشركة الإلهية لا تكون أبداً للخطاة المتشامخين وذوي الأفكار العالية. إن الرب يحب المتواضعين ويفتقد القلوب المنكسرة، أما المستكبرون فهم مُبغَضون لديه. ليتنا نتوسل إلى الرب ليجعلنا مستقيمين في هذا الأمر.

3 ـ تصير المعوجات مستقيمة: إن القلب المتقلقل يجب أن تكون له خطوط مستقيمة بالعزم نحو الله وتميزها القداسة. إن الإنسان ذا الرأيين غريب عن إله الحق. فلنحرص أن نكون أمناء في كل شيء وصادقين أمام عيني الله الذي يفحص القلب.

4 ـ (تصير) الشعاب طرقاً سهلة: يجب إزالة أحجار الخطية المُعثرة، وأشواك وعوسج التمرد يجب اقتلاع جذورهما. وهكذا فإن الزائر العظيم لا يجب أن يجد طرقاً موصدة وأماكن مُحجرة عندما يأتي ليُكرم أحباءه في رفقته.

ليت الرب يجد في قلوبنا طريقاً كبيراً مُعدّاً بنعمته، لنحرز تقدماً انتصارياً عبر أقصى حدود النفس.

نقِ قلبي ولساني وأزلْ مني العيوبْ
واستلم مني كياني يا مُطهِرَ القلوبْ
اجذبني للعلاءِ يا إلهي المهوبْ
قد رغبتُ في البقاءِ معْكَ أيها المحبوبْ


 

تشارلس سبرجون

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS