يوم البشارة

الاثنين 2 سبتمبر - أيلول - 2002

يوم البشارة


لسنا عاملين حسناً. هذا اليوم هو يوم بشارة ونحن ساكتون. فإن انتظرنا إلى ضوء الصباح يصادفنا شر. فهلم الآن ندخل ونُخبر... (2مل7: 9)

إن أولئك البُرص لم يتجاسروا على التأخير ولم يجرؤوا على حبس « الأخبار المُفرحة » معتقدين أن شراً مُحققاً كان لا بد أن يأتيهم إذا هم قصَّروا، فمضوا بغير تردد ليُخبروا الآخرين. ولقد وصل إلينا الإنجيل فخلصنا بدم المسيح الكفاري، ولكننا نخاطر ونحتفظ بالبركة لأنفسنا غير عالمين أننا إن كنا لا نتقدم في الحياة المسيحية فلا بد أن نتأخر. إن سر النمو هو في النشاط، فإن كنا نرقد ولا نعمل شيئاً لأجل المسيح، فلا شك أننا نهزل ونضعف. من مستلزمات الحياة المسيحية الخدمة، فيجب أن نعمل للمسيح. نحن لم نخلص لكي نأخذ الفائدة لأنفسنا فقط، ولا لكي ننجو من العذاب ونذهب للسماء فقط، كلا، بل قد خلصنا لنخدم. إذا لم أستخدم عضلاتي فهي تُصاب بالشلل، وإذا لم أجد شيئاً لأعمله للرب، أفقد قوتي ونشاطي.

يوجد آلاف من المسيحيين ـ ويا للأسف ـ لا يتكلمون عن سيدهم قط، فتراهم في الاجتماعات صامتين، بينما في البيت ألسنتهم تسابق الريح. يمكنهم أن يكلموا الآخرين عن كل شيء، ولكن عندما يأتي مجال للكلام عن المسيح يُبكمون. لهم أصدقاء ممن لا يعرفون المسيح، ولكنهم اختشوا أن يكلموهم عنه كلمة واحدة. يكون صوتهم عالياً عند الكلام في شتى المواضيع، ولكن عندما تأتي فرصة للكلام عن المسيح فالسكوت أحرى. أسفاً عليهم. هل يخجلون من المسيح؟ الحقيقة هي أنهم لا يفكرون جيداً في كون أصدقائهم وأعزائهم هالكين حقاً، لأنهم لو فكّروا في ذلك ما كانوا ليستريحوا ليلاً ولا نهاراً حتى يطمئنوا على خلاصهم. نعم، كيف يستريحون؟ فإلى متى هذا الإهمال وهذه الأنانية؟

إذا لم نذهب ونُخبر الآخرين، فنحن أنفسنا سنصير فاتري الهمة عديمي الثمر، وسيأخذ أجرنا آخر، أما نحن فسنخسر « إذا قلت للشرير موتاً تموت وما أنذرته أنت ولا تكلمت إنذاراً للشرير عن طريقه الرديئة لإحيائه، فذلك الشرير يموت بإثمه أما دمه فمن يدك أطلبه » (حز3: 18). يا له من إنذار خطير « أما دمه فمن يدك أطلبه ». فيا إخوتي الأعزاء هلم نحن أيضاً نذهب ونُخبر الآخرين كما فعل أولئك البُرص « هذا اليوم هو يوم بشارة ونحن ساكتون ». النفوس من حولنا تهلك بدون المسيح، فعلى كل واحد مسئولية أن نذهب ونُخبرهم عن محبته وخلاصه الكامل.


 

أزوالد ج. سميث

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS