حنة أم صموئيل

الخميس 19 سبتمبر - أيلول - 2002

حنة أم صموئيل


ثم حين فطمته أصعدته معها... وأتت به إلى الرب في شيلوه والصبي صغير. فذبحوا الثور وجاءوا بالصبي إلى عالي (1صم1: 24،25)

فارقت حنة طفلها الوحيد « صموئيل » بمجرد أن فطمته. كان هذا بلا شك تجربة قاسية لها، خصوصاً وأنها كأم تقية عرفت جيداً أنها لن تترك ابنها في وسط عائلة يسود فيها الترتيب الإلهي. لكن « حنة » كانت تعلم بمن آمنت، والله من جانبه لم يخيِّب إيمانها.

ولكن ما هو الدافع لها في تصرفها هذا؟ ربما نُجيب: نذرها الذي نذرته للرب. لكن هذه الإجابة ليست كافية. فيفتاح نذر للرب أيضاً، لكن لم تكن هناك مُصادقة إلهية على نذره. أما حنة فكانت لها هذه المُصادقة. ففي سفر الخروج، بعد أن فدى الرب أبكار بني إسرائيل من الدينونة بدم خروف الفصح، اعتبر الرب هؤلاء الأبكار ملكه (خر13). وأفرز سبط لاوي بدلاً منهم لكي يخدموه « وها إني قد أخذت اللاويين من بني إسرائيل بدل كل بكر فاتح رحم من بني إسرائيل فيكون اللاويون لي. لأن لي كل بكر... » (عدد3: 12،13). لقد عرفت حنة هذه الحقيقة عندما صلَّت إلى الرب لكي يعطيها زرع بشر لأن زوجها كان لاوياً. كما أنها كانت شاهد عيان للإهمال الذي ساد في مقادس الله إذ رأت بعينيها مظاهر عدم الاهتمام بمجد الرب وكرامته. لهذا اشتاقت أن يعطيها الرب صبياً يعرف مطالب الله ويقدّرها، فيكون كشعاع ساطع في وسط الظلمة الداكنة. وإذا لم يكن هناك مَنْ يخدم الرب الخدمة التي تليق بمحضره، فيمكن لهذا الصبي الصغير أن يتمم هذا.

لم تشّن حنة هجوماً على فَعَلة الشر، ولم تفضح طرقهم الشريرة، لكنها اهتمت بغرض واحد فقط وهو مُراعاة مجد الرب بالالتصاق الأمين بكلمته في الوقت الذي كان جميع الذين حولها قد أهملوا هذه الكلمة وتركوها. وفي شريعة الله لشعبه أمرهم أن يعدوا بني لاوي كل ذكر من ابن شهر فصاعداً ليكونوا له بدلاً من أبكار بني إسرائيل لخدمته. لهذا كان نذر حنة بأن تعطي طفلها للرب كل أيام حياته متوافقاً مع مشيئة الرب المُعلنة. كما أن زوجها وافقها على هذا الأمر، وكان هذا ضرورياً أيضاً (عدد30: 6،7؛ 1صم1: 23). كانت الخيمة في شيلوه وعندما أخذت حنة ابنها صموئيل لتقدمه هناك، كانت تنفذ ما هو مكتوب في تثنية18: 6،7. وعندما قدمت الثيران كانت تتبع الترتيب الإلهي للتقديس (عدد8). ثم في تقديمها صموئيل لعالي كانت تطيع وصية الرب في عدد3: 9.


 

صموئيل ريداوت

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS