المحبة الإلهية

الأربعاء 18 سبتمبر - أيلول - 2002

المحبة الإلهية


لأنه هكذا أحب الله العالم، حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل مَنْ يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية (يو3: 16)

هل سبق وأن سمعت كلمات أعظم وأروع من هذه؟ تفكَّر قليلاً في مضمونها! إنها تعلن ثلاث حقائق مُدهشة:

أولاً: هكذا أحب الله العالم: ولأنك من ضمن هذا العالم، فهذا يعني أن الله يحبك. ألا تندهش لهذه الحقيقة؟ تذكَّر أن الله عندما يحبك فهو يحب إنساناً خاطئاً، لأن الكتاب يقول إنك خاطئ (رو3: 12) وإن كنت أميناً مع نفسك فإنك لا بد ستقرّ بهذه الحقيقة. ولكن وعلى الرغم من أن الله يحبك أنت ـ إلا أنه يكره خطاياك، والخطية ستفصلك عن الله وتُبعدك عن السماء لأن الله قدوس ولا بد أن يدين الخطية. وعلى هذا فإن الله المُحب لا بد وأن له وسيلة في خلاص الخطاة لا تتعارض مع قداسته. في حين أنه يتعيّن على كل خاطئ أن يدفع أجرة ذنوبه، وهذا يعني قضاء الأبدية التي لا تنتهي في عذابات الجحيم!

ثانياً: حتى بذل ابنه الوحيد: والله يحبك جداً لدرجة أنه بذل ابنه الوحيد عنك! لقد تألم الرب يسوع المسيح على الصليب في الجلجثة لتنال الخلاص. سفك دمه ليطهرك من الخطية، مات لكي تحيا معه الآن وفي السماء إلى أبد الآبدين. وهكذا أنت ترى أنه لا بد من دفع أجرة خطاياك، فإما أن تدفعها أنت، أو يدفعها عنك بديل بلا خطية لا يحتاج إلى بديل عنه. والله قد بذل ابنه الوحيد القدوس الذي بلا خطية بديلاً عنك.

ثالثاً: لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية: تفكَّر في هذا! فالله يعطي الحياة الأبدية لجميع المؤمنين الحقيقيين بالمسيح! لقد أكمل المسيح العمل ومات، وقام من بين الأموات، وصعد إلى السماء. وعليك فقط أن تؤمن بكل قلبك، وهذا معناه أن تعترف له بأنك خاطئ، وأن المسيح قد مات على الصليب من أجل خطاياك، وتقبله في قلبك رباً ومخلصاً شخصياً لحياتك.

إنها رسالة شخصية من الله إليك، وعليك الآن أن تتخذ قرارك بصددها. فهل تقبل المسيح أم ترفضه؟ إن حياتك قصيرة على هذه الأرض مهما طالت، في حين أن قرارك بقبولك للمسيح أو رفضك إياه يؤثر على أبديتك التي لا تنتهي. فإن رفضت عرض الله لك في محبته، فإن مصيرك الحتمي والوحيد بعد انتهاء حياتك على الأرض هو الجحيم.


 

وليم ماكدونالد

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS