يسوع المتألم

?الأحد 1 سبتمبر - أيلول - 2002

يسوع المتألم


رجل أوجاع ومُختبر الحَزَن (إش53: 3)

قَبِلَ الرب يسوع أن يوثقوه ليُحاكم، وبذلك تمت النبوة القديمة « كشاة تُساق إلى الذبح » (إش53: 7) وكانت المحاكمة على ست جلسات دينية وسياسية، والعجيب أنها تمت كلها في الليل وقبل شروق الشمس، وذلك لسببين على الأقل:

أولاً: لتعطشهم لسفك دم المسيح ابن الله..

ثانياً: لخوفهم من يقظة الشعب وثورته، فما أشبههم بخفافيش الظلام التي لا تقوى على مواجهة النور. وفي المحاكمة سأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وعن تعليمه، وكأن المسيح له تنظيم سري، وهذه حيلة ماكرة لتكون أساس الاتهام أمام مجمع السنهدريم بل والسلطة الرومانية. فكانت إجابة المسيح « لماذا تسألني أنا؟ اسأل الذين قد سمعوا.. » وهذه الإجابة تبين أن القوانين تقضي بأن لا يُحاكم أحد دون اتهام، أما أن يقوم القاضي نفسه بالاتهام، فهذا لا يعرفه سوى قضاة الظلم والظلام.

آه أيها الرؤساء .. هل نسيتم تقرير خدامكم عندما أخبروا عنه أنه « لم يتكلم قط إنسان هكذا مثل هذا الإنسان » (يو7: 46)؟ لقد اهتز الكرسي تحت رئيس الكهنة، وصار المتهم قاضياً، والقاضي متهماً، وما كانت اللطمة التي وجهها الخادم إلى المسيح، إلا مُجاملة لرئيسه الخجول، إنها لطمة جبانه، لأن المتهم موثق وبريء، ولطمة وقحة لأنها في ساحة العدل والقضاء.

أما المسيح فقد احتمل الإهانة بوداعة الحكمة ـ فقد كان يوم صبره وآلامه. ولكن الذي زاد الألم مرارة لا اللطم من الغريب، بل الإنكار والغدر من الصديق والحبيب.

يا يسوع قد سباني فيكَ لطفٌ وخضوعْ
وكذا قدْ مسَّ قلبي والحنايا والضُلوعْ
تاجَ شوكٍ ألبسوكَ فازدرتْ بكَ الجموعْ
هذا ما أذابَ قلبي فجَرَتْ منِّي الدموعْ


 

صفوت تادرس

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS