تأثير الرجاء على الحياة

الثلاثاء 27 أغسطس - آب - 2002

تأثير الرجاء على الحياة


فإن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا (رو13: 11)

كلما تطلعنا بأشواق إلى الرجاء المبارك، كلما انعكس هذا على حياتنا العملية، وظهر في تصرفاتنا وسلوكنا. وثمار الرجاء هي:

1- الأمان والطمأنينة: فالرجاء المسيحي هو « كمرساة للنفس مؤتمنة وثابتة » (عب6: 18،19)، إذ نحن « بقوة الله محروسون بإيمان لخلاص مستعد أن يُعلن في الزمان الأخير » (1بط1: 5).

2- القوة والعزيمة: « وأما منتظرو الرب فيجددون قوة، يرفعون أجنحة كالنسور... » (إش40: 31). وكل قوة الله وقدرته العظيمة هي لحساب المؤمن المملوء بالرجاء (أف1: 18،19). فإن أريتني رجلاً مملوءاً بالرجاء، أُريك فيه رجلاً مملوءاً قوة.

3- المثابرة والجهاد: نقرأ في 1تسالونيكى 1: 3 عن صبر الرجاء. وفي 1كورنثوس15: 58 وبعد الحديث المعزى عن مجيء الرب، يأتي التحريض النافع « إذاً يا إخوتي الأحباء كونوا راسخين غير متزعزعين، مُكثرين في عمل الرب كل حين، عالمين أن تعبكم ليس باطلاً في الرب ».

4- التقوى والقداسة: الرجاء المسيحي هو أعظم حافز لحياة القداسة العملية. بعد حديثه عن الرجاء نجد بطرس يحرّض إخوته على حياة التقوى والطاعة والقداسة « كأولاد الطاعة لا تشاكلوا شهواتكم السابقة في جهالتكم بل نظير القدوس الذي دعاكم كونوا أنتم أيضاً قديسين في كل سيرة لأنه مكتوب كونوا قديسين لأني أنا قدوس » (1بط1: 14،15). ويوحنا بعد أن يتحدث عن أجواء الأبدية السعيدة « إذا أظهر نكون مثله لأننا سنراه كما هو« ، نجده يحرض قائلاً: « وكل من عنده هذا الرجاء به، يطهر نفسه كما هو طاهر » (1يو3: 2،3).

5- تقييم الأمور بالمنظور الأبدي: مَنْ ينظر إلى الأمور التي لا تُرى (2كو4: 18) سينظر بعين الاحتقار إلى كل ما هو تحت الشمس، فتصغر الأمور المنظورة أمامه، وتتعظم الأمور الأبدية الباقية. هكذا سار أتقياء العهد القديم كغرباء منتظرين المدينة التي لها الأساسات (عب 11: 9-16).

6- الابتهاج والفرح: مَنْ يتطلع إلى ذلك اليوم السعيد الذي فيه سنرى الحبيب ونكون معه ومثله إلى الأبد، لا بد أن يمتلئ قلبه بالتعزية والفرح وسط هموم الحياة، رافعاً عين إيمانه بأشواق إلى ذلك اليوم السعيد، بل إلى ذاك العريس المجيد الذي سيخرج قريباً للقائنا (1بط11: 6-9؛ 1تس4: 18).


 

جورج هوكي

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS