الحكم الصحيح

الأربعاء 24 يوليو - تموز - 2002

الحكم الصحيح


لا تحكموا حسب الظاهر، بل احكموا حكماً عادلا (يو7: 24)

واحدة من مظاهر ضعف الطبيعة البشرية هو الرغبة الدائمة للحكم على الأمور طبقاً للنظرة الظاهرية لتلك الأمور، فنحن نحكم على الشخص بموجب مظهره، ونحكم على الكتاب من منظر غلافه، ونحكم على السيارة بموجب الشكل الخارجي لها. وعلى الرغم من خيبة الآمال والإحباط الذي يصيبنا كثيراً، فنحن نرفض بإصرار أن نتعلم الدرس الهام، أن: « ليس كل ما يلمع ذهباً « 0

* قال العالم النفسي « جورج دوبسون » في كتابه « الظواهر والبواطن » : إن الجمال الطبيعي، هو الصفة المُمتدحة من الجميع في عرف ثقافتنا، إنه « العُملة الذهبية في قياس الاستحقاق ». فالطفل الجميل يحظى بإعجاب ومديح من حوله بالمفارقة مع الطفل العادي، فهو ينال درجات أعلى من مدرسيه، واهتماماً أكثر من والديه.

* حتى صموئيل رجل الله اختار « أليآب » ذا الطالع الحسن ليصبح ملكاً (1صم 16: 7) ولكن الرب أصلح المسار قائلاً له: « لا تنظر إلى منظره وطول قامته لأني قد رفضته، لأنه ليس كما ينظر الإنسان. لأن الإنسان ينظر إلى العينين، وأما الرب فإنه ينظر إلى القلب ».

* على أن أعظم حادث من سوء التقدير على مرّ التاريخ، حدث حينما زار الرب يسوع كوكبنا. فظاهرياً كان رجلاً عادياً « لا صورة له، ولا جمال، ولا منظر فنشتهيه » (إش 53: 2)، فالإنسان لم يستطع أن يرى جمالاُ في الشخص الوحيد الذي كان فيه كل الجمال الحقيقي!

ومع ذلك فهو لم يقع مُطلقاً في شرك الحكم على ظواهر الأمور. فقبل دخوله إلى العالم قيل عنه: « لا يقضى بحسب نظر عينيه، ولا يحكم بحسب سمع أذنيه، بل يقضى بالعدل ... ويحكم بالإنصاف » (إش11: 3،4). فبالنسبة له لم يكن جمال المُحيّا هو الدافع للحكم، ولكن الجمال الأدبي وجمال الجوهر هو الذي يُعتد به. ليس الغلاف الخارجي للكتاب، بل محتواه ، ليس الجسد بل الروح.

والآن ـ عزيزي القارئ ـ جاء دورك لتحكم أنت. احذر من الحكم حسب الظاهر، بل ليتك تختار الاختيار الصحيح


 

وليم ماكدونالد

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS