سيأتي الآتي

الثلاثاء 16 يوليو - تموز - 2002

سيأتي الآتي


أنا يسوع .. أنا آتي سريعا (رؤ22: 16، 20)

ينتهي سفر الرؤيا، كما بدأ، بالاسم الحلو نسمعه من فمه له المجد وهو يقول « أنا يسوع ». لقد وُلد بهذا الاسم (مت1: 21)، وبهذا الاسم صُلب (مت27: 37)، وبه رُفع في المجد (أع1: 11)، وبهذا الاعتبار نراه هناك إذ نرفع عيوننا إلى عرش العظمة (عب2: 9)، وها هو هنا بهذا الاسم عينه يحدثنا وهو في المجد. إنه لم يتغير بل « يسوع المسيح هو هو أمساً واليوم وإلى الأبد » (عب13: 1).

ثم يقول: « أنا أصل وذرية داود » أي خالق داود وابن داود؛ مصدر المواعيد ومُتمم المواعيد. هذا بالنسبة للشعب القديم. لكن بالنسبة للكنيسة هو « كوكب الصبح المُنير »، الذي يبزغ وسط أشد ساعات الليل قتاماً، ليحمل معه النور، ولتبدأ إشراقة يوم جديد. لقد خُتم العهد القديم بالوعد بشروق شمس البر (ملا4: 2)، لكن العهد الجديد يُختم بما يسبق بزوغ الشمس، ذلك لأن مجيء المسيح لأجل قديسيه سيسبق مجيئه مع قديسيه، ومجيئه كرجاء الكنيسة سيسبق مجيئه ليملك على العالم.

وبمجرد ذكر هذا الاسم الحلو « يسوع »، والإشارة إلى هذا اللقلب الغالي « كوكب الصبح المُنير » انتعشت عواطف العروس، وعلَّمها الروح القدس أن تنادي عريسها « تعال »، فيَرِد القول: « الروح والعروس يقولان تعال ».

فيا ربنا الغالي نفوسُنا تتوق لكَ بالفعلِ
وأكثر ممن يرقبُ الصباحْ نعدُ ساعاتِ الليلِِ

ثم يستطرد الوحي قائلاً: « ومَنْ يسمع » أي إن وُجد مؤمن غافل وغير مستعد، وصلت إليه هذه الأخبار، وسمع هذا النداء « فليَقُل تعال » .. « ومَنْ يعطش »، إن وُجد شخص ملَّ مما يقدمه العالم من ماء لا يُروي « فليأت » .. « ومَنْ يُرِد » وهنا تتسع الدعوة لتشمل جميع البشر « فليأخذ ماء حياة مجانا ». فكأن العروس بعد أن نظرت إلى أعلى وقالت للمسيح تعال، نظرت حولها وقالت للغافل تعال، ثم إلى كل العالم موجهة الدعوة إليهم؛ تعالوا.

وأخيراً نسمع صوت الرب نفسه قائلاً « أنا آتي سريعا »؛ ليس أنا سوف آتي، بل أنا آتي سريعاً. إن العروس في ندائها لم تَقُل: تعال سريعاً، لأن ما يميز رجاءها الآن هو الصبر، لكن الرب يسوع يرُّد على عواطف العروس بالقول: « أنا آتي سريعا ».


 

يوسف رياض

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS