لَوْلاَ الرب الذي كان لنا

الجمعة 14 يونيو - حزيران - 2002

لَوْلاَ الرب الذي كان لنا


لولا الرب الذي كان لنا ... إذاً لجرفتنا المياه لعَبَر السيل على أنفسنا..مبارك الرب الذي لم يسلّمنا فريسة لأسنانهم. انفلتت أنفسنا مثل العصفور من فخ الصيادين (مز124: 1-7)

ما أعظم الرب! إنه عظيم ولا حدود لعظمته. إنه لا يجعل المؤمنين لُقمة سائغة في أفواه الأشرار « لا يقولوا في قلوبهم هه شهوتنا. لا يقولوا قد ابتلعناه » (مز35: 25).

وفي هذه الأعداد (مز124: 1ـ7) نرى ثلاثة تشابيه لغضب الأعداء على الأتقياء، فيها نرى طرق وحيَل الشيطان، المدبِّر الأساسي لهذه الحيَل.

التشبيه الأول: غضب الأشرار على الأبرار مثل المياه الطامية والسيول الغزيرة. ومَنْ يستطيع الوقوف أمام السيول والمياه الطامية. فالسيول تدمر البيوت وتقضي على الناس. وحتى لو لم يحصل تدمير فإنها تُخيف، وعن الخوف الناتج من سيول الأشرار يقول داود « اكتنفتني حبال الموت، وسيول الهلاك أفزعتني » (مز18: 4).

التشبيه الثاني: غضب الأشرار على الأبرار مثل هجوم الحيوانات المفترسة التي لا تتوانى في تهشيم الفريسة وتقطيعها. ولكن شكراً للرب له المجد الذي يستطيع أن ينقذ القطيع من أنياب هذه الوحوش. وفي داود نفسه نرى رمزاً للرب في تخليصنا من بين أنياب الوحوش، إذ قتل الأسد والدب معاً، وأنقذ الشاة من هلاك مُحتم (1صم17: 36). فالرب يسوع ليس براعٍ أجير يرى الذئب ويترك الغنم، بل هو الراعي الصالح الذي يملك القطيع، كما أنه بذل نفسه عنها، وأعطاها حياة أبدية.

التشبيه الثالث: غضب الأشرار على الأبرار مثل الفخاخ المنصوبة والتي تهدد العصافير حيث أن طُرق الصيادين متعددة لاصطياد الطيور، وفي طرقهم المتعددة نرى صوراً لطُرق الشيطان لاصطياد النفوس: فهناك المعاشرات الرديئة، وهناك محبة المال، ومحبة الذات، والشهوات الرديئة، والطمع، والخبث، والمكر، والكبرياء..إلخ. هذه هي بعض فخاخ هذا الصياد، القتّال للناس من البدء.

وكم تكون سعادة العصفور عندما يجد مَنْ يخلِّصه وينقذه من الفخ، ويطلقه حُراً، يضرب الهواء بجناحيه معبراً عن فرحته وسعادته بانفلاته من فخ الصياد. حقاً ما أغبط نفوسنا التي أفلتت من فخ عدو كل بر، والآن تتمتع بالحرية التي منحها الرب لنا. ويا ليت كل نفس ما زالت محبوسة في سجن الخطية، تأتي إلى الرب المُحرر الوحيد فيكسر لها أبواب سجنها ليُخرجها من هذا الضيق إلى الرحب الذي لا حصر فيه.


 

منير فرح

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS