شفاعة موسى

الخميس 13 يونيو - حزيران - 2002

شفاعة موسى


فتضرع موسى أمام الرب إلهه وقال: لماذا يارب يحمى غضبك على شعبك (خر32: 11)

وقف موسى أمام الرب لصالح شعبه. وفي خروج32: 7-14 نلاحظ الأساس الثلاثي الذي يقوم عليه توسل موسى: (1) نعمة الله (2) مجد الله (3) أمانة الله.

الأساس الأول: نعمة الله: فيقول « لماذا يارب يحمى غضبك على شعبك الذي أخرجته من أرض مصر بقوة عظيمة ويد شديدة » (ع11). إنها النعمة الخالصة التي خلصتهم من أرض مصر بالرغم من عدم استحقاقهم، بل على العكس كان كل ما فيهم يجعلهم مستحقين الغضب، ولكنهم خلصوا من مجرد النعمة الخالصة. لكن دعنا لا ننسى أن النعمة عندما تملك إنما تملك بالبر (رو5: 21)، وهكذا ففي مصر ذُبح خروف الفصح الذي هو أساس الفداء (رمزياً)، والذي على أساسه يستطيع الله أن يبرر الخاطئ. ومما تجدر الإشارة إليه أن موسى لم يُنكر أن الشعب أخطأ، ولكنهم شعب الله الذي فداه.

ولنلاحظ أن الرب يقول لموسى في ع7 عن هذه الأمة إنها شعب موسى، لكن في ع11 نجد أن موسى ـ الوسيط الرمزي ـ يُرجعهم ثانية إلى الرب قائلاً للرب إن الأمة هي شعبه، شعب الرب، وليسوا شعب موسى.

الأساس الثاني لشفاعة موسى هو مجد الرب: فيقول « لماذا يتكلم المصريون قائلين أخرجهم بخبث ليقتلهم في الجبال ويفنيهم عن وجه الأرض (ع12، قارن يش7: 6-9). وكأن موسى يقول للرب: لو أفنيت هذا الشعب ألا يُعيَّر اسمك عندما تفنيهم، ويُقال إنك أخرجتهم من مصر ولم تستطع أن تُدخلهم الأرض.

الأساس الثالث هو أمانة الرب: فيقول « اذكر إبراهيم وإسحاق وإسرائيل عبيدك الذين حلفت لهم بنفسك ... » (ع13) وهنا يُذكِّر موسى الرب بوعده بالقَسَم، ولم يكن هناك شرط عندما أعطى الرب هذا الوعد. فموسى في توسله يذهب إلى الوعد غير المشروط الذي صنعه مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب. ويا له من أمر جميل أن موسى يتوسل لا على أساس ما هم عليه في ذواتهم، لأن كل ما فيهم يجلب ويستحضر غضب الله عليهم. لكنه يتوسل على أساس ما هو الله في ذاته، ومقاصده المُعلنة والمؤكدة للآباء، وكلاهما بواسطة الوعد والقسم (عب6: 18).


 

رشاد فكري

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS