دينونة سدوم وعمورة

الأربعاء 12 يونيو - حزيران - 2002

دينونة سدوم وعمورة


كما كان في أيام لوطٍ .... هكذا يكون في اليوم الذي فيه يُظهَرُ ابن الإنسان (لو17: 28-30)

من حديث الرب يسوع عن علامات ظهوره ومجيئه للعالم في لوقا17: 28-30؛ نفهم أن حالة الناس في الأيام الأخيرة ستكون مُطابقة لحالة أهل سدوم، لذا فإن مشاهد الليلة الأخيرة لسدوم، تصوِّر لنا ما هو حادث في العالم الآن، وفي المسيحية الاسمية، في اللحظات الأخيرة السابقة لانصباب الدينونة على الأرض:

(1) اشتهرت سدوم وعمورة بالفساد الأدبي الرهيب، حتى أن الرب لم يمكنه أن يتحمل شرها أكثر من ذلك « كان أهل سدوم أشراراً وخطاة لدى الرب جدا » (تك13: 13). « كما أن سدوم وعمورة والمدن التي حولهما إذ زَنَت على طريق مثلهما ومضت وراء جسد آخر (خطية الشذوذ) جُعلت عبرة مكابدة عقاب نار أبدية » (يه7).

والعالم الآن امتلأ بالانحلال الخُلقي الرهيب، وما كان مرفوضاً ومستهجناً سابقاً، أصبح الآن مقبولاً ومُصادقاً عليه، لذا فإنه كما قال الرب قديماً « إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر وخطيتهم قد عظمت جدا » (تك18: 20) ثم أرسل الملاكين لإهلاكها؛ هكذا أيضاً فالرب لن يتحمل شر العالم أكثر من ذلك.

(2) في سفر حزقيال النبي، نجد وصفاً آخر لسدوم « هذا كان إثم أختك سدوم: الكبرياء والشبع من الخبز وسلام الاطمئنان كان لها ولبناتها، ولم تشدد يد الفقير والمسكين. وتكبرن وعملن الرجس أمامي فنزعتهن كما رأيت » (حز16: 49،50).

هنا أيضاً نرى وصفاً مُعبراً لحالة العالم الآن. فأية سمه تميَّز الناس أكثر من الكبرياء، خاصة بالارتباط بالرخاء الاقتصادي وارتفاع مستوى المعيشة؟ وأي أمر بعيد عن توقعات الناس أكثر من الدينونة الإلهية والهلاك؟ « حينما يقولون سلام وأمان، حينئذ يفاجئهم هلاك بغتة كالمخاض للحُبلى فلا ينجون » (1تس5: 3).

ألم يكن أهل سدوم ماضين في أنشطتهم اليومية: أكل وشرب وشراء وبيع وغرس وبناء، إلى أن حلّ بهم الهلاك وهم غير متوقعين؟! إن العالم اليوم على الرغم من أنه يواجه كوارث طبيعية لم يسبق لها مثيل ويسميها « غضب الطبيعة » إلا أنه لم يفكر أبداً في « غضب الله » وفي أن الضربة القادمة ستأتي من حيث لا يتوقعون، فبعد رفع الكنيسة ستنصب على الأرض « جامات غضب الله » ويا للهول!

عزيزي، إن كنت ما زالت من هذا العالم، ولم تسلِّم نفسك للمسيح وتصبح مِلكاً له، فإني أتوسل إليك: اهرب لحياتك.


 

فريد زكي

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS