إلى أن يجيء الرب

الثلاثاء 26 مارس - آذار - 2002

إلى أن يجيء الرب


فأكلوا من محصول أرض كنعان في تلك السنة (يش5: 12)

لقد انتهت رحلة إسرائيل المُضنية في البرية، ووصل الشعب إلى الراحة التي وُعدوا بها. فلم تَعُد هناك خيام متنقلة ولا حيات مُحرقة ولا عمالقة مفترسين، ولا عواء برية. لقد جاءوا إلى الأرض التي تفيض لبناً وعسلاً وأكلوا من غلة الأرض.

ربما في هذه السنة أيها القارئ العزيز ستكون هذه حالتي أو حالتك. ما أبهج هذا المشهد! وإذا كان الإيمان عاملاً بنشاط فهو سينتج فرحاً خالصاً. أن نكون في المسيح فيما تبقى لنا من زمن، هو رجاء مُفرح حقاً، وأن نتوقع هذا المجد قريباً هو سعادة مضاعفة. إن عدم الإيمان يرتعد عند الأردن (أي الموت) الذي لا يزال يجري بيننا وبين الأرض الطيبة، لكن ليتنا نطرد كل فكرة مُخيفة ونبتهج بفرح لا يُنطق به ونحن نتوقع أننا ربما في هذه السنة « نكون كل حين مع الرب ».

لكن إن أبقانا الرب هذه السنة على الأرض فليكن ذلك لخدمته، وإن كان ذلك من نصيبنا، فلا يجب أن يغيب عنا رجاء مجيء الرب. إن الروح القدس هو عربون ميراثنا، إنه يعطينا المجد الذي يبدأ هنا على الأرض وهو مضمون لنا في السماء، وهكذا نحن محفوظون في المسيح يسوع. إن مَنْ سبقونا إلى المجد قد انتصروا على أعدائهم، ونحن أيضاً لنا انتصارات. إنهم يتمتعون بالشركة مع الرب ونحن أيضاً لا نُحرم من ذلك. إنهم يستريحون في محبته ونحن لنا سلام كامل معه. إنهم يترنمون بتسبيحه، ومن امتيازنا نحن أيضاً أن نباركه. في إمكاننا أن نحصد ثماراً سماوية على خلفية أرضية، حيث الإيمان والرجاء يحولان البرية لتكون كجنة الرب. لقد أكل الإنسان طعام الملائكة في الماضي، ولماذا لا نفعل ذلك الآن؟ يا للنعمة أن نتغذى بالمسيح وهكذا أن نأكل من ثمر أرض كنعان هذا العام!

نعبرُ السبيلَ غيرَ خائفين نرتجي قدومَ فادينا الأمين
نرقى للهوا بالنصرِ هاتفين نحن في الحبيبِ صـرنا آمنين


 

تشارلس سبرجون

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS