يعقوب في طريقه إلى كنعان

الخميس 21 فبراير - شباط - 2002

يعقوب في طريقه إلى كنعان


وها أنا معك وأحفظك حيثما تذهب وأرُّدك إلى هذه الأرض ... (تك28: 15)

في سفر التكوين أصحاح 29،30 نجد تاريخ يعقوب في بيت خاله لابان حيث نرى إحسان الله له، حيث يَرِد القول: « فاتسع الرجل كثيراً جداً ... » (تك30: 43). فنجح يعقوب وأصبح ذا ثروة ولكن لم يكن قصد الرب أن يبقى يعقوب في هذه البلاد. فهو الذي أغناه وهو الذي قال له « أرُّدك إلى هذه الأرض » (تك28: 15). ولما قصد الرب أن يُرجعه سمح له بما يعكر صفو الحياة. فقال بنو لابان: أخذ يعقوب كل ما كان لأبينا، ومما لأبينا صنع كل هذا المجد. لا بد أن يعقوب تألم في نفسه لأن هذه الثروة كوَّنها بعد التعب الشديد، ولكن كان كلام الرب له « الآن قُم اخرج من هذه الأرض وارجع إلى أرض ميلادك » (تك31: 13) لأنه كان قد حان الوقت. لأن ما مضى من الزمان كان كافياً لتعليمه. فقام يعقوب وقصد العودة. وقد اتفقت إجابات زوجتيه معه فطلبتا العودة معه. فيعقوب الذي كلل الرب مشاريعه بالنجاح، خرج من فدان أرام وأمامه مصاعب كثيرة. ولقد خرج لابان وراءه، لكن الرب قال له في حُلم الليل « احترز من أن تكلم يعقوب بخير أو شر » (تك31: 24).

أيضاً عيسو كان قادماً إليه ومعه أربعمائة رجل، فخاف يعقوب جداً وضاق به الأمر لأنه لما هرب من أمام وجهه في المرة الأولى كان خفيفاً خالياً من كل ما يقيده ويعطله عن الهروب. أما الآن فهو محمَّل بالثروة وأفراد العائلة الكبيرة. فصلى إلى الرب قائلاً: « نجني من يد أخي، من يد عيسو » (تك32: 11) محدداً الطلبة للرب. ومع أن الرب عارف الظرف الموجود فيه يعقوب، إلا أنه يرغب أنه يطلب منه. وهذا هو المقصود بالقول « لتُعلم طلباتكم لدى الله، وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وأفكاركم في المسيح يسوع » (في4: 6،7). فعلينا أن نكلم الله بكل شيء، وعندئذ لا بد من أن يتداخل ويخلِّص. فقد جعل عيسو القاسي القلب الشرس الأخلاق المملوء قلبه بالبغضة الشديدة لأخيه قاصداً قتله والانتقام منه؛ نعم الله جعل عيسو يقابل يعقوب أحسن مقابلة، فيقع على عنقه ويقبّله ويبكي!

وهنا نرى صدق مواعيد الله وأمانته وقدرته، لأنه لا يعجز عن إتمام مواعيده رغماً عما في المؤمن من ضعفات.


 

أبادير أبو الخير

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS