كلمة الله والإيمان

الاثنين 30 ديسمبر - كانون الأول - 2002

كلمة الله والإيمان


إذاَ الإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله (رو10: 17)

هاتان الاثنتان: كلمة الله والثقة الحقيقية في الله، مرتبطتان ببعضهما ارتباطاً وثيقاً كارتباط الجسد والروح. لا إيمان ولا ثقة حقيقية في الله بدون كلمة الله. وإذا نحن أردنا ازدياداً في الإيمان، وسلوكاً بالإيمان واختباراً لحياة الإيمان الغالية، ينبغي علينا أن نعوِّل على المكتوب ونستوعبه. إن حياة الدراسة الدائبة لكلمة الله المقرونة بالصلوات المستمرة إنما هي غذاء الإيمان؛ فالكلمة الإلهية تُنتج في القلب إيماناً إلهياً في طبيعته وفي قدراته. وإذا ما تكلم الله وكشف للنفس عن مُعلنات في دوائر الحقائق الروحية والبركات العتيدة، فإن تلك الكلمة ذاتها تنشئ في النفس خوفاً وخجلاً وحزناً واشتياقاً وورعاً وحنيناً ورجاء وثقة، الأمور التي لا يمكن أن تنشئها كلمة أخرى غير كلمة الله المتفردة الكاملة في خواصها.

لا شيء غير كلمة الله كان يمكن أن ينشئ فينا الإيمان « إذاً الإيمان بالخبر، والخبر بكلمة الله ». والمؤمن إن لم يقرأ يومياً في كلمة الله ويتأمل في المسيح ويصلي، فإن قلبه يجف ويبرد وتظلم أفكاره وتهاجمه المخاوف والشكوك. وأليس هجران الكلمة وقلة التأمل فيها ودراستها بروح الصلاة، أقول أليس كل ذلك سبب انحرافك وجفافك أيها القارئ؟ لقد بخلت بوقتك على دراسة الكتاب، فمن أجل ذلك ذبلت ونشفت حياة الإيمان التي إليها دُعيت بنعمة الله. والأمور الأبدية الحقيقية غير المنظورة بهتت في نظرك، والأمور الوقتية العابرة الفانية أصبحت ذات منظر خلاب أمام قلبك. إن العالم لا يعرف شيئاً اسمه الإيمان لأنه لا يعرف كلمة الله بل ويرفضها. إن العالم يعيش ليومه، إنما الكتاب المقدس وما فيه من مُعلنات يستطيع بقوة الروح القدس أن يحفظ نضارة الأمور غير المنظورة ويبرزها أمام القلب كحقائق. نعم إن إهمال دراسة الكتاب هو الانتحار الروحي.

وما أكثر مشغولية العدو لأجل حرماننا من النبع الذي نستمد منه القوة والثقة. كما يحاول تشكيك البعض في وحي الكتاب المقدس، وهذه هي طريقته منذ البدء. لقد جاء قديماً للمرأة وقال « أحقاً قال الله؟ ». وهذه هي نغمته نفسها في هذه الأيام.

أيا مؤمنون لنبدأ من جديد من اليوم، ولنرجع إلى كلمة الله المباركة: كلمة الحياة والقوة، كلمة الإيمان للإيمان.


 

أدولف سفير

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS