مجد الله في الكنيسة

السبت 21 ديسمبر - كانون الأول - 2002

مجد الله في الكنيسة


له المجد في الكنيسة في المسيح يسوع إلى جميع أجيال دهر الدهور. آمين. (أف3: 21)

إني أشكر الله من قلبي لأجل الذين يهتمون بالإتيان بالنفوس البعيدة ولأجل كل فرصة ووسيلة تُستخدم في خلاص النفوس، غير أن هنا أمرٍ آخر أمامنا، وأعني به بيت الله الآن على الأرض « أما تعلمون أنكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم » (1كو3) « له المجد في الكنيسة في المسيح يسوع إلى جميع أجيال دهر الدهور ». وقد نجد غيرة على خلاص النفوس عند الكثيرين، ولكن قليلاً ما نجد مَنْ يهتمون بمجد المسيح في الكنيسة التي هي هيكل الله الآن. وإن كانت النفوس غالية عند الله وعندنا، وبذل الجهد لرجوع النفوس إلى الله ضرورة كبيرة ومسئولية خطيرة، إلا أن العمل في بناء هيكل الله ـ الذي هو كنيسة الله، لا يقل أهمية إن لم يَزِد أكثر، من خلاص النفوس في ذاته. آه مَنْ يقدِّر في الزمان الحاضر مجد المسيح في الكنيسة؟ إنه أغلى شيء في نظر الله. نحن لا نقصد أن يترك البعض اهتمامهم بخلاص النفوس ورجوعهم إلى الله، بل نقصد أن تكون لنا شركة مع جميع الذين يهتمون بمجد الرب أولاً فيما هم يعملون لأجل خلاص النفوس.

أيها الأحباء إن علينا مسئولية خطيرة هي إظهار هذا الحق المختص بكنيسة الله، علينا أن نساعد كل مؤمن بالمسيح أن يعرف الأهمية العُظمى التي يعطيها الله لمجد المسيح في كنيسته على الأرض، إذ أن هذا هو المكان الوحيد لسُكنى الله بروحه وسط هذا العالم الحاضر الشرير. ومهما كان الضعف والفشل الذي يعترينا، فإن مبدأ وجود بيت الله على الأرض هو موضوع اهتمامه البالغ، وهو يُسرّ بأن تخرج الشهادة العملية عن هذا البيت، وفي هذا ما لا يقِّل سروراً وفرحاً عنده عن رجوع الخطاة إليه، بل نقول إن كانت السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب فإن الله نفسه ينظر بعين الرضا والسرور إلى عمل النعمة في قديسيه. كم يُسرّ بأن يكون قديسوه سعداء. وهذا الأمر لا يتأتى من مجرد التمتع ببركات الله والاكتفاء بها، ولكنه ينبع من افتخارنا بالله نفسه ومن الشركة مع الآب ومع ابنه. والشيء المؤكد أنه إذا كانت هذه هي حالتنا، فإننا نهدف في سعينا هنا ليس فقط إلى أن يتمثل الناس بنا، بل أيضاً نسعى نحو إبراز الشهادة للآخرين فيما يختص بالله وبالمسيح في مجده في كنيسته.


 

وليم كلي

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS