الإيمان والملكية

الأربعاء 27 نوفمبر - تشرين الثاني - 2002

الإيمان والملكية


الحق الحق أقول لكم مَنْ يؤمن بي فله حياة أبدية (يو6: 47)

هنا حقيقة أكيدة صريحة نطق بها ابن الله نفسه وبدأها بالعبارة الخطيرة « الحق الحق » إن مَنْ يؤمن به فله حياة أبدية. « مَنْ يؤمن » ـ أي إنسان، يهودي أو أممي، غني أو فقير، فله تُقدَّم هذه العطية. لاحظ أنه لا يقول « مَنْ يعمل » بل يقول « مَنْ يؤمن ». إن العمل لازم وعظيم الأهمية في موضعه، ولكن الشجرة يجب أن تكون لها حياة وفيها عصارة قبل أن تتمكن من أن تعطي ثمراً.

وليس المقصود الإيمان بديانة معينة ولا بعقيدة ولا بمجموعة من التعاليم، بل المقصود هو الإيمان بشخص، إذ يقول « مَنْ يؤمن بي ». إن المسيح، ابن الله، هو غرض الإيمان. قد تكون لنا كل امتيازات التعليم المسيحي، وقد نؤمن بأشياء كثيرة عن المسيح، ولكن هذا كله شيء يختلف عن إيماننا به كمخلصنا الشخصي.

يقول « فله »، إنه امتلاك حاضر. لا يقول « ربما يكون له، أو غالباً يكون له » أو « قد تكون له الحياة الأبدية يوماً ما » بل يؤكد أن الشخص الذي يؤمن به ينال الحياة الأبدية هنا، والآن. أليست ملكية عجيبة هي التي نالها المؤمن. إنها « الحياة الأبدية » وهذه حياة ستستمر بعد زوال كل شيء منظور في هذا العالم زوالاً أبدياً. إنها حياة تربطني بالمسيح الحي في السماء. إنها حياة تفيض من منبعها، شخصه المبارك، وتنحدر إلينا آتية لنا بالفرح والشبع الذي يملأ النفس. إنها تحمل معها أيضاً كلمات مخلصنا نفسه، الكلمات المباركة « ولن تهلك إلى الأبد » لا يوجد أي شيء من الداخل يقدر أن يلاشيها، كما أنه لا يوجد شيء من الخارج يستطيع أن يختطف مَنْ يمتلكها من يد الآب والابن (يو10).

إنه لامتياز لا يُقدَّر أن المؤمن ليس فقط يمتلك هذه الحياة، بل يعلم أنه يمتلكها « كتبت هذا إليكم أنتم المؤمنين باسم ابن الله لكي تعلموا أن لكم حياة أبدية » (1يو5: 13). الله لا يريدنا أن نكون في جهل أو في شك، لأنه أعطانا أساساً راسخاً يستند عليه إيماننا، وهو كلمته التي لا يعتريها أقل خطأ أو تغيير.

ليت هذه الحياة الأبدية المجانية تكون لك أيها القارئ العزيز فتسعد بها!


 

تشارلس سبرجون

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS