حنة بنت فنوئيل

الخميس 13 سبتمبر - أيلول - 2001

حنة بنت فنوئيل


حنة بنت فنوئيل ... وقفت تسبح الرب وتكلمت عنه ... (لو2: 36-38)

لو أن حنة بنت فنوئيل نظرت حولها، لكان لها كل العذر أن تحزن وأن تهن عزيمتها! فقد كانت حالة شعب الله، حالة الانحطاط بسبب عدم الإيمان وعدم الأمانة. لكنها لم تنشغل بذلك بل كانت لا تفارق الهيكل. لقد كانت تنتظر حضور الرب، وأرادت أن تملأ قلبها بشخصه المعبود. لم تكن غير مُبالية بالخراب الذي في الشعب، بدون شك كان هو موضوع طلباتها وأصوامها. لكن بالرغم من أن هذا الخراب قد أقلقها كثيراً، إلا أنه لم يكن سبباً في أن يثبط عزيمتها، وبفرح سبحت الرب!

هل بَقِيَتْ هي في معزل عن الآخرين؟ لا، آخرون أيضاً انتظروا الخلاص. إلى هؤلاء ذهبت. ليس أنها فقط تمتعت بهذا النصيب المُفرح، لكنها أيضاً تعزت مع الآخرين الذين ينتظرونه. ربما وجدوا أن الانتظار طال ولذلك فضعفوا في الطريق. لهذا أتت وقوتهم، ثبتتهم وعزتهم، لكن كيف؟ بالتكلم عنه! بتقديمها شخصه الحبيب الذي كانت مشتاقة إليه وكانت تترقبه القلوب. ولأنها لا تفارق الهيكل، كانت هي هناك في اللحظة التي أخذ فيها سمعان « الصبي يسوع » على ذراعيه. « فهي في تلك الساعة وقفت تسبح الرب. وتكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في أورشليم ». ما عملته في تلك اللحظة قد عملته دائماً في كل أيام الانتظار.

نحن أيضاً، حولنا هذا الخراب، وما أكثر الأسباب التي تدعو للأسى، عندما ننظر حولنا! المسيحية أصبحت « بيتاً كبيرا » (2تي2: 20) وسط عالم يرفض المسيح، تقترب دينونته المُخيفة العتيدة أن تلاقيه. وحتى بين أولاد الله، الذين بينهم الشهادة لاسمه، توجد أشياء تحنينا، فهناك الضعف ووهن العزيمة. فبماذا ينبغي أن ننشغل؟ هل بما يحدث هنا أو بما لا يحدث هناك؟ لننظر إلى حنة بنت فنوئيل التي كانت تتدرب أمام الرب وتلازم « الهيكل » بشوق. فلنثابر ليلاً ونهاراً بلا انقطاع على الأصوام والطلبات. إن مَنْ ينشغل بالرب، يملأ الرب قلبه، ومن ثم يفيض بالتسبيح. لكننا أيضاً يجب أن نعزي الذين ينتظرونه بالتكلم بعضنا مع بعض عن مجيئه.

نعمة الرب العظيمة ضعفنا تُعينْ
كيف نخشى من هزيمة نصرنا مُبينْ


 

جرانت ستايدل

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS