يُحضرها لنفسه

الثلاثاء 21 أغسطس - آب - 2001

يُحضرها لنفسه


أحب المسيح .. الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها .. لكي يُحضرها لنفسه كنيسة مجيدة (أف5: 25، 27)

إنني أعتقد أن الرجال منا وخصوصاً الشباب، يستطيعون أن يدركوا ذلك. فهل تصوّرت يوماً، ما تتمنى أن تكون زوجتك عليه؟ كما أعتقد أيضاً أن للشابات تصوراً خاصاً عن أزواجهن. كذلك كان الحال مع المسيح، ولأنه هو الله، فقد وجدها عروساً تتناسب مع شخصه. فأية عروس مجيدة هذه تستحق أن تكون عروساً لابن الله؟ وأي مجد لها بَدَت فيه لعيني ذلك الشخص الساكن في بيت الآب؟! إنه يتمتع بمحبة الآب وبكل البركات السماوية. ولقد أُسر قلبه بها حتى أنه افتقر لأجلها، فباع كل شيء له واتخذ موقف العبد لكي يمتلكها.

كما يطلب الشاب من الشابة لتكون له زوجة، هكذا نقرأ عن المسيح « لكي يُحضرها لنفسه كنيسة مجيدة ».

ألا نتأثر حين نقرأ في 1كورنثوس15؛ 1تسالونيكي4 أن الرب سوف يأتي بهتاف وأننا سوف نصعد لمُلاقاته في الهواء؟ إنه لن يظل في السماء منتظراً عروسه. فمع أنه الآن في السماء، إلا أنه لن يظل هناك حين يأتي الوقت ليأخذ عروسه لنفسه، بل سوف يأتي ليقابلها في الهواء. هو لن ينزل إلى الأرض، بل سيدعوها لتصعد لمُلاقاته في الهواء.

هل تفكرنا قط أن الكتاب المقدس لم يذكر لنا أية كلمة عن الكيفية التي سيستلم الرب بها عروسه حينما يقابلها في الهواء.

إنها مقابلة غير مرئية للملائكة أو البشر. هناك أشياء خاصة بين الزوج وزوجته، هكذا هنا. فقلب المسيح يرغب في أن يمتلكها، لكن لا يمكن أن يكون هناك شهود. إنه سوف يأتي إليها وهى سوف تذهب إليه، سيتحدان معاً بين السماء والأرض (ليأخذها لنفسه)، وهكذا يتحول التوقع إلى واقع، وسوف تكون كما توقعها، وكما رآها في قلبه، بل وكما أرادها أن تكون قادرة ومستحقة لاستقبال محبته « لكي يُحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن ولا شيء من مثل ذلك. بل تكون مقدسة وبلا عيب ».

سوف تكون حسب رغبة قلبه تماماً، مستحقة له كعروس، وسوف يقودها إلى بيت أبيه، آخذاً إياها معه إلى حيث مكانه كرب الأرباب وملك الملوك وكعروس تليق به. حيث لن يخجل منها (أتكلم إنسانياً) بل يفتخر بها. ويجد قلبه فيها كل الرضى.

هل لدينا فكرة عن ماذا تعني الكنيسة للمسيح؟ وهل أدركنا أي امتياز للذين ينتمون إليها؟ أولا تشتاق قلوبنا أن تكون في حالة تتناسب مع المكان المبارك والعجيب الذي دُعينا إليه.


 

هايكوب

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS