عائلاتنا

الاثنين 9 يوليو - تموز - 2001

عائلاتنا


... البسوا المحبة التي هي رباط الكمال (كو3: 14)

هناك كثير من العائلات يمزقها اليوم روح عدم الغفران، الحقد، المرارة، النزاع، المجون، ومشكلات الحياة الزوجية، والعمل المفرط. نحن ميالون عادة للتفكير في الماضي وفي اختباراتنا المؤلمة. وتستبد بنا الأحاسيس المدمرة بدلاً من العفو لمن أساءوا إلينا.

عندما يوخزك سن إبرة مثلاً وتنزعه من جسمك بسرعة، تكون النتيجة زوال الألم. أما إذا أبقيت هذا السن، فإن موضعه سيتقيح وينتشر بسمومه إلى كل الجسم. وعلى نفس المنوال: إذا فشلنا في المغفرة فنحن نزيد العواطف المُضادة ونختبر آلاماً مُبرحة. ولكن إذا اخترنا التسامح فذلك يُشبه إزالة الصديد المختزن للأحاسيس المدمرة، وبالتالي سنشعر وقتها براحة عظيمة، وتبقى منطقة الألم حساسة مرة أخرى.

كما أننا لو اخترنا المحبة والغفران لكل شخص أساء إلينا، فإن الحاجز العاطفي سيصبح مجرد جسر يؤدي إلى تجديد الصداقة. قد تبقى ذكريات للأحاسيس الأليمة. كيفما كان الأمر فإنه ليس جيداً أن نبقى في نطاق الألم، بل بالحري لنستند على محبة الله التي لا تسقط أبداً لمداواة جراحنا.

من أروع الأمور أن الأسرة بمعونة الرب وقوة روحه يكون لها الاستعداد أن تغفر وتتقبل الغفران. إننا بحاجة لكلمات الرسول « البسوا كمختاري الله القديسين المحبوبين أحشاء رأفات ولطفاً وتواضعاً ووداعة وطول أناة محتملين بعضكم بعضاً ومُسامحين بعضكم بعضاً، إن كان لأحد على أحد شكوى، كما غفر لكم المسيح هكذا أنتم أيضا » (كو3: 12،13). يقولون إنه لكي نزدهر، يجب أن نقتلع بذور المرارة لكي لا يتزايد الألم ونتنجس « لئلا يطلع أصل مرارة ويصنع انزعاجاً فيتنجس به كثيرون » (عب12: 15).

إن الشيطان يجول كأسد زائر يريد أن يمزق الأسرة (1بط5: 8). ولكن ما يشجعنا هو أن الرب أقوى من الأسود المفترسة كما اتضح ذلك مع دانيال الذي نجاه الرب حتى من جُب الأسود الحرفية (دا 6). لقد كان دانيال ذا عزيمة ورجل صلاة قوياً وشجاعاً، بسبب شركته الخاصة مع الرب.

هل غرض قلوبنا أن نصون القداسة في بيوتنا؟ هل نقضي أوقاتاً طويلة في صلاتنا الشخصية والعائلية؟ وهل نعتمد على قوة الروح القدس لمعاونتنا لنبقى شاهدين لأهداف إلهية؟ إن الشيطان ولا شك مدمر كبير، ولكن يبقى الرب هو سيد وباني بيوتنا.


 

ايمانويل ف. جون

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS