هل رجعت إلى الله ؟

الأربعاء 13 يونيو - حزيران - 2001

هل رجعت إلى الله ؟


كيف رجعتم إلى الله من الأوثان لتعبدوا الله الحي الحقيقي (1تس1: 9)

ما هى الخطية؟ لقد خلق الله الإنسان وأمره أن يعبده. لهذا فإن كل ما يفعله الإنسان مناقضاً لهذا المركز كمخلوق ومع العمل المُعطى له كخادم لله، هو خطية. ونحن نجد هذا المبدأ في 1يوحنا3: 4 « الخطية هى التعدي » وبكلمات أخرى فإن الخطية هى كل فعل لا يضع في الاعتبار سلطان الله على خليقته. لذا فإنه على سبيل المثال يعتبر الأكل خطية إذا لم يتم بالاستناد على الله. كان الرب يسوع كإنسان يأكل طاعة لله (مت4: 4؛ يو4: 34). لذلك تُخبرنا كلمة الله « كل ما ليس من الإيمان فهو خطية » (رو14: 23).

والآن ما هو الرجوع الحقيقي؟ هذه الكلمة ليس من السهل تعريفها لأن كلمة الرجوع (وتُترجم أحياناً « التوبة » ) ليست ترجمة دقيقة للكلمة اليونانية المستخدمة في النسخ الأصلية. ولا توجد كلمة واحدة تعطي المعنى الحرفي لهذه الكلمة اليونانية.

من 1تسالونيكي1: 9 يتضح أن فكرة (الرجوع) متضمنة في هذه الكلمة. لقد عاش التسالونيكيون في الماضي حياة مركزة في أوثانهم. أما الآن فقد رجعوا عنها، أداروا ظهورهم لأصنامهم، ورجعوا إلى الله. لكن بعض الفصول مثل (أعمال2: 37،38، 17: 30،31؛ رؤ9: 20،21) وفصولاً أخرى توضح أن الحكم على حياة الإنسان الشخصية وأعماله أمام الله مرتبطة أيضاً بهذه الكلمة.

وهكذا نستطيع أن نقول إن الرجوع هو: ذهاب الإنسان إلى الله وإدانة ذاته أمامه بالاعتراف أن حياته لم تكن خاضعة له، ولذلك فهو شرير ومُذنب. ويتضمن ذلك الإحساس بالأسف والحزن. لقد صرخ العشار ببساطة « اللهم ارحمني أنا الخاطئ » (لو18: 13). والله الذي يختبر القلوب والمميز « أفكار القلب ونياته » (عب4: 12) عرف أن هذه الكلمات كانت كافية لمنح هذا الإنسان التبرير. فقد عبَّر بكلماته القليلة عن حالة قلبه الكسير. فليست الكلمات التي ننطق بها، بل حالة القلب حين نأتي إلى الله، هى التي تقرر إذا كان الرجوع حقيقياً. والآن أريد أن أطرح عليك سؤالاً هاماً: هل رجعت إلى الله؟ هل ذهبت إلى الله بذنوبك وخطاياك معترفاً بضياعك؟

آه، لا تنتظر أكثر من ذلك. افعل هذا اليوم. فربما يكون الغد متأخراً جداً.


 

هايكوب

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS