حلوه ودعوه يذهب

الأربعاء 30 مايو - أيار - 2001

حلوه ودعوه يذهب


فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة ووجه ملفوف بمنديل، فقال لهم يسوع حلوه ودعوه يذهب (يو11: 44)

بعد أن أقام الرب يسوع لعازر، طلب أن يحلوه ويدعوه يذهب. وهنا نرى بوضوح الثلاث مراحل التي ينتقل خلالها كل خاطئ ميت حتى يستطيع أن يسلك السلوك المسيحي « يذهب »

(1) الحياة (2) الحرية (3) السلوك

1 - الحياة: فلعازر الميت الذي كان قد أنتن، صورة لكل إنسان، كقول الرسول « أنتم إذ كنتم أمواتاً بالذنوب والخطايا » (أف2: 1) وكقوله أيضاً « الجميع زاغوا وفسدوا معاً ... حنجرتهم قبر مفتوح » (رو3: 12،13). ليسوا فقط أمواتاً في القبر، بل أجسادهم صارت قبراً مفتوحاً. « لأنه لا فرق » (رو3: 22) أي لا فرق بين خاطئ ميت متدين ومهذب ومتعلم ومثقف، وبين خاطئ ميت فاجر جاهل ... فالكل أموات! وبدون المسيح حياتنا (كو3: 4) لا فائدة من محاولات علاج الميت. إن العطور مهما عظم ثمنها وكميتها، لن تُزيل رائحة الموت الكريهة، ولا تغير من واقع الإنسان الأليم، وهكذا كل من يحاول أن يسلك السلوك الصحيح بدون الحياة من الرب. أما عندما يمتلك الرب الحياة فلا بد أن تفيح منا رائحة المسيح الذكية (يو14: 6؛ 2كو2: 15).

2 - الحرية: الخطوة التي تلي الحياة هى الحرية ... قال الرب « حُلّوه ». وكم من مؤمنين يكتفون بالحياة ويظلون في قيود الأكفان، وبعد أن طرحوا عنهم قيود الشيطان تجدهم خاضعين لتقاليد الإنسان (لو8: 29) ولم يطيعوا وصية الرب « تعرفون الحق والحق يحرركم » (يو8: 33). فالله « يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون » (1تي2: 4). فهل تطرح عنك رُبط الأكفان لتهتف من أعماق قلبك « إن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارا » (يو8: 36).

3 - السلوك: وقال الرب « دعوه يذهب » مثلما مشت ابنة يايرس كعلامة من أقوى مظاهر الحياة (مر5: 42). لقد قال الآب وهو يتحدث عن ابنه الراجع « اجعلوا حذاءً في رجليه » (لو15: 23)، فالعبد لا يحق له أن يلبس حذاء، أما الابن فيسلك بعد الحياة « في جدة الحياة » - أي في جو الحياة الجديدة (رو6: 4)، « لأن ابني هذا كان ميتاً فعاش »، بل كجندي صالح يطيع الوصية « حاذين أرجلكم باستعداد إنجيل السلام » (أف6: 15) ليسير مع الرب في طريق النُصرة الدائمة.

أيها العزيز، هل حصلت على الحياة وتمتعت بالحرية؟ وهل تسلك في جدة الحياة؟


 

زكريا ستاورو

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS