رفقة أليشع لإيليا

الخميس 17 مايو - أيار - 2001

رفقة أليشع لإيليا


فقال حي هو الرب وحية هى نفسك إني لا أتركك. وانطلقا كلاهما (2مل2: 6)

إن كنا نرى في طريق إيليا ظلاً لربنا يسوع في هذا العالم نحو المجد، فنحن نرى في أليشع صورة للمؤمن، الصادق الغرض، المرتبط بالمسيح، السالك طريقاً بعيداً عن العالم وهو ممتلئ بمنظر المسيح الصاعد الذي فُتحت له السماوات، شاهداً للعالم الذي هو تحت الدينونة بنعمة ذلك الشخص المبارك الذي مضى إلى المجد.

وفي أيام إيليا كان يوجد كثيرون من بني الأنبياء، ولكن شخصاً واحداً فقط سار مع رجل الله. وكثيرون في يومنا الحاضر يعرفون الكثير عن المسيح ومتعلمون من الكتاب، ولكنهم لا يقبلون المكان الخارجي مع المسيح، لأنهم لا يعرفون إلا القليل عن مقامهم في المسيح في السماويات. فبأية قوة إذاً يمكن للنفس أن تسير في هذه الطريق؟ قصة أليشع تكاشفنا بالسر.

أولاً: أُجتذب إلى إيليا: لقد مرَّ به ذات يوم وألقى عليه رداءه. وإنه ليوم عظيم ذلك اليوم الذي اقترب فيه منا ربنا يسوع المسيح، واجتذبنا إليه بنعمته، فركضنا وراءه. صحيح إنه كانت هناك روابط جسدية ولكن نعمته اجتذبتنا إلى شخصه المبارك (1مل19: 19-21).

ثانياً: كان يخدمه: أن نخلص بالمسيح - أي أن نوجد تحت ردائه شيء، وأن نخدمه شيء أخر. وليس من الضروري أن نترك بيوتنا وعائلاتنا، ولكن المقصود هو أن يكون المسيح غرضنا الوحيد، لأن هذا هو الذي يُسِر المسيح، أي طاعتنا له، وبهذا نتبعه ونخدمه.

ثالثاً: وإذ نحن نتبع المسيح ننمو في معرفته فنلتصق به، وهذا ما نراه في تاريخ أليشع. ثلاث مرات يقول لإيليا « لا أتركك ». هذه هى لغة القلب الذي أُجتذب للمسيح. ولقد وُضعت هذه المحبة تحت الاختبار في الجلجال، وفي بيت إيل، وفي أريحا لما قال له إيليا « امكث هنا » فكان جواب أليشع في هذه المرات الثلاث « لا أتركك ». هكذا قال التلاميذ للرب « إلى مَنْ نذهب »؟ النعمة اجتذبتهم وراء المسيح، والمحبة ربطتهم بشخصه المبارك.

والالتصاق أدّى إلى الارتباط. ثلاث مرات يدوّن لنا الروح القدس هذه الكلمة « معا » عن إيليا وأليشع - في أريحا، وعند النهر، وعند ضرب الأردن وشقه. نعم والمحبة تُسرّ بالارتباط بالرب في مكان الدينونة، وفي مياه الموت، لكي تكون لنا الشركة الحلوة معه في القيامة. وفي هذا سر القوة لنا.


 

هاملتون سميث

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS