مسيح الله

السبت 7 إبريل - نيسان - 2001

مسيح الله


بل إني أحسب كل شيء أيضاً خسارة من أجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي (في3: 8)

كان أمام الرسول بولس شيء واحد ليعمله وهو أن يتعظم المسيح في جسده الضعيف المائت الذي كان مسلسلاً في يد جندي روماني في بيت قيصر. ربما تقول لي يا لها من قوة عجيبة فاز بها الرسول، هذا حق، هذه القوة أتت إليه من معرفته أن قلب المسيح بجملته كان مشغولاً ببولس موضوعاً على عبده، وماذا يا ترى يعمل بولس إزاء هذه المشغولية إلا بأن يكون للمسيح كما كان المسيح لله عندما جاء وقال بروحه « هنذا أجيء لأفعل مشيئتك يا الله » (عب10: 9). فنحن نستمد قوة من يقيننا وشعورنا أن قلب المسيح موضوع علينا.

نجد في فيلبي الأصحاح الثاني كمال خدمة المسيح والأسلوب الكامل الذي أجرى به العمل الذي جعل الله مُطلق التصرف في إعطاء البركة. المسيح عمل مشيئة الله ففزت أنا بقوة الله نفسه أي بخلاصه الذي أجراه. أما الأصحاح الثالث فيُرينا أين وجد قلب بولس كل ينابيعه.

وما أشنع الأنانية فينا، فعندما نعمل أي عمل نسأل دائماً: ماذا أجني من هذا العمل؟ أما إذا رأيت نفسي تماماً في نور محبة المسيح، أفرح بأن أكون لا شيء. وتختفي « أنا » بالمرة، ويصبح المسيح الذي هو مركز تدبيرات الله - مركز قلبي أنا المخلوق المسكين الذي التقطني المسيح من التراب ليضعني معه في المجد. شاول الطرسوسي ظن أن يعمل شيئاً لنفسه إلى أن أشرق عليه هذا الفكر الجميل وهو أن ابن الله الذي مات وقام ورجع إلى السماء فتح قلبه كله لبولس. يا له من أمر جميل، المسيح الحي في السماء يتنازل بأن يُظهر نفسه لقلوب تلاميذه السائرين هنا، أتعرفه أيها الأخ المؤمن على هذا المنوال؟ هل المسيح الذي تعرفه هو المسيح الذي هو مركز ومحور أفكار الله، أم المسيح كما تتصوره أنت؟ إن مسيح الله يناسب قلبك تماماً ويريد أن يربط قلبك به، ومسئوليتنا كمؤمنين أن نقدم مسيحاً كاملاً للنفوس وننادي بالحق بجملته لا جزءاً من الحق ليسد حاجة واحدة من حاجيات النفس، بل نقدم المسيح الذي يسد كل الأعواز، الذي هو مركز قلب الله ومحور أفكاره.


 

ويجرام

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS