إهداء من المؤلف نفسه

الأربعاء 7 مارس - آذار - 2001

إهداء من المؤلف نفسه


كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر (2تي3: 16)

قررت ماري الفتاة المسيحية التقية، أن تهدي الكتاب المقدس إلى أبيها الذي تحبه بمناسبة عيد ميلاده، على أن تصلي لأجله لكي يقرأه، عله يترك إلحاده ويعود إلى الله المُحب. وعندما فتحت ماري الكتاب المقدس الذي اشترته لكي تكتب على الصفحة الأولى كلمة إهداء، لم تعرف ماذا تكتب. هل تكتب له ''من ماري ..؟'' هذا ليس كافياً ليعبِّر عما بداخلها تجاهه، ولا ليعبِّر عن أهمية الكتاب المقدس أيضاً. ثم قالت: هل أكتب ''من ابنتك التي تحبك ماري؟'' هذا أيضاً ليس كافياً، فهناك آخرون يحبونه. وعندها خطرت على بالها فكرة فقررت سريعاً أن تنفذها: لماذا لا تذهب إلى مكتبة أبيها وتأخذ من هناك الكتاب المحبب لديه والذي يقرأه كثيراً؟ لعلها تجد فيه ما يساعدها على كتابة الإهداء الأنسب. وعندما فعلت ماري ذلك، وجدت مدوّن على الصفحة الأولى للكتاب الذي اختارته إهداء يقول: من المؤلف نفسه. فأُعجبت بالإهداء وكتبت نفس العبارة على الكتاب المقدس وتركت الهدية في حجرة أبيها وخرجت.

عندما فتح الأب الهدية ورأى الإهداء مكتوباً بخط ابنته ماري وقرأ العبارة المدوّنة عليه، وكان فيضان عواطفه الجياشة تجاه ابنته يغمره، فإنه سأل نفسه قائلاً: لكني لا أعرف مؤلف الكتاب المقدس، وعرفاناً بمحبة ابنته له ورغبة لمعرفة مؤلف الكتاب المقدس، قرر أن يبدأ في قراءة كلمة الله، وهذا أدّى به في النهاية، لا أن يعرف مَنْ هو المؤلف فقط، بل أن يدخل معه في علاقة شخصية ويحصل على الخلاص والسلام الأبدي.

عزيزي .. إن الكتاب المقدس هو هدية ورسالة شخصية من الله إليك .. من المؤلف نفسه. فكل الكتاب هو موحى به من الله (أنفاس الله) (2تي3: 16) وشهادة يسوع هى روح النبوة (رؤ19: 10) أي أن الهدف من الكتاب المقدس بل روح الكتاب هو الرب يسوع المسيح الذي تجده بصور رمزية وإشارات متنوعة في العهد القديم. كما نجده بصورة علنية في العهد الجديد هو المُحب، الله الذي ظهر في الجسد (1تي3: 16) ليموت عنا كي ما يصنع بنفسه تطهيراً لخطايانا (عب1: 3). فهل تقبل الهدية من المؤلف نفسه وتفتح باب قلبك للرب يسوع الآن وتصلي له قائلاً : ربي يسوع .. يا روح نبوة الكتاب، يا أعظم هدية لنا من الآب، أشكرك، فبدلي تحملت العذاب، أقبلك في قلبي يا أحن وأرق الأحباب. آمين.


 

زكريا استاورو

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS