صموئيل: من سنة إلى سنة

الخميس 1 مارس - آذار - 2001

صموئيل: من سنة إلى سنة


كان هذا الرجل يصعد من مدينته من سنة إلى سنة ليسجد ويذبح لرب الجنود في شيلوه (1صم1: 3)

في تاريخ صموئيل نجد ثلاث مناسبات ذُكر فيها التعبير « من سنة إلى سنة ». الأولى بالارتباط مع السجود (1صم1: 3) والثانية بالارتباط بالنمو (1صم2: 19) والثالثة بالارتباط بالخدمة (1صم7: 15-17).

(1) من سنة إلى سنة: يصعد ليسجد. فرغم الشرور التي انتشرت، ليس في الشعب فقط بل حتى في الكهنوت، كان ألقانه يصعد من مدينته من سنة إلى سنة ليسجد ويذبح لرب الجنود في شيلوه حيث كان هناك التابوت، الذي يمثّل مجد حضور يهوه في وسطهم، وهذا يمثّل الأمانة الفردية والبيتية في زمن الخراب. والأمانة تظهر في التقدير لبيت الله ولأهمية السجود.

(2) من سنة إلى سنة: جُبة جديدة. كانت حنة تعمل جُبة صغيرة لصموئيل وتُصعدها من سنة إلى سنة. وكانت تتوقع نمواً طبيعياً تأخذه في الاعتبار وهى تعمل له هذه الجُبة. وكم كان فرحها عظيماً وهى تراه ينمو في القامة والحكمة والنعمة من سنة إلى سنة. « أما الصبي صموئيل فتزايد نمواً وصلاحاً لدى الرب والناس أيضا » (1صم2: 26). كان يكبر في علاقته بالله وله شهادة حسنة من الناس « وكبر صموئيل ... » (1صم3: 19). والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل نحن ننمو في علاقتنا بالرب، في المعرفة والشركة والتكريس والخدمة من سنة إلى سنة.

(3) من سنة إلى سنة: دورة مجيدة. كان صموئيل يذهب من سنة إلى سنة ويدور في بيت إيل والجلجال والمصفاة ويقضي لإسرائيل في جميع هذه المواضع. كان يبدأ من « بيت إيل » التي تتكلم عن محضر الله والشركة معه. ومن الأقداس تبدأ الخدمة الناجحة. وكل خادم حقيقي يقدِّر قداسة بيت الله وخطورة التعامل مع إله قدوس. وفي « الجلجال » ختن يشوع الشعب. وهو يتكلم روحياً عن الحكم على الذات وإدانة الجسد. أما « المصفاة » فهى تعني المراقبة (تك31: 49) وكل خادم يجب أن يعرف هذه الحقيقة أن الله يراقب الدوافع والتحركات والتصرفات والتيهان وكل شيء، إنه يرى في الخفاء ويجازي علانية. وأخيراً كان رجوع صموئيل إلى « الرامه » التي تعني المرتفعة، حيث الخلوات في المرتفعات، في جو السماويات، بعيداً عن العالم بمشغولياته.

يا ليت هذه الدروس تتعمق وتتأصل في كياننا من سنة إلى سنة حتى تنتهي الغربة بمجيء الحبيب.


 

محب نصيف

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS