كاهن صغير اليد!

الجمعة 16 فبراير - شباط - 2001

كاهن صغير اليد!


ويأخذ ... ملء راحتيه بخوراً عطراً دقيقاً ويدخل بهما إلى داخل الحجاب (لا16: 12)

في يوم الكفارة العظيم كان هرون رئيس الكهنة « يأخذ ملء المجمرة جمر نار عن المذبح من أمام الرب، وملء راحتيه بخوراً عطراً دقيقاً ويدخل بهما إلى داخل الحجاب، ويجعل البخور على النار أمام الرب فتغشي سحابة البخور الغطاء الذي على الشهادة فلا يموت » (لا16: 11-13) أي أن هرون كان يختفي وسط سحابة البخور التي تُشير إلى كمالات الرب يسوع المسيح ولذلك لا يموت.

ولا شك أن راحتي هرون كانتا كبيرتين تتسعان لمقدار كبير من البخور، ولكن إذا فرضنا أن أحد رؤساء الكهنة كان صغير اليدين، إن راحتيه - في هذه الحالة - لا تتسعان إلا لقدر صغير من البخور، وبذلك لا يكمل الرمز. وكذلك نقرأ عن مُقدم الدقيق أنه كان « يقبض منها ملء قبضته من دقيقها وزيتها مع كل لُبانها ويوقد الكاهن تذكارها على المذبح » (لا2: 2).

وهنا نرى مجالاً للازدياد في استيعاب الدقيق الذي يُشير إلى ربنا يسوع المسيح في كمال ناسوته. والرسول بطرس يحرضنا أن ننمو في النعمة وفي معرفة ربنا يسوع المسيح (2بط3: 18). وهذا يذكّرنا بصلاة يعبيص ذلك الرجل الذي كان أشرف من كل إخوته فلم يقنع ببركات قليلة ولا بتخوم ضيقة من ميراث الرب، بل صلى قائلاً للرب « ليتك تباركني وتوسّع تخومي وتكون يدك معي وتحفظني من الشر حتى لا يتعبني » (1أخ4: 10). ونقرأ القول « أتاه الله بما سأل »، نعم لأننا « إن طلبنا شيئاً حسب مشيئته يسمع لنا » (1يو5: 14).

هذا الشخص الشريف « ولدته أمه بحزن » مما يُشير إلى ما أحاط به من ظروف مُحزنة ولكنه طلب من الرب أن يحقق له قول المرنم « عابرين في وادي البكاء يصيّرونه ينبوعاً. أيضاً ببركات يغطون مورة » (مز84: 6). وهو مثل بنيامين الذي سمّته أمه أيضاً « ابن أوني » أي ''ابن حزني'' ولكن يعطيه الكتاب هذا اللقلب الحلو « حبيب الرب » قائلاً عنه « يسكن لديه آمناً، يستره طول النهار وبين منكبيه يسكن » (تث33: 12)، آمناً في أذرع الرب في الشركة العميقة معه.

ليتنا مثل هذين الرجلين الشريفين المحبوبين من الرب نقنع كثيراً في أمور الزمان « إن كان لنا قوت وكسوة فلنكتفِ بهما » (1تي6: 8)، أما في الأمور الروحية فلا نقنع أبداً، بل نطلب المزيد من البركات ومن التخوم الواسعة.


 

كاتب غير معروف

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS