الكتاب الفريد

السبت 15 ديسمبر - كانون الأول - 2001

الكتاب الفريد


كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر (2تي3: 16)

هو أكثر جداً من مجرد كتاب، إنه مكتبة تضمنت أسفاراً من شتى البلاد ثم جُمعت معاً فإذا هي كتاب واحد. فيه تاريخ وفيه نبوة، فيه قصة وفيه رسالة، فيه شعر وفيه شريعة، لكن النبوة فيه صادقة ودقيقة مثل التاريخ، والقصة مملوءة بالتعاليم مثل الرسالة، والشعر يعبر عن فكر الله مثل الشريعة.

نعم ما أسعد البشر بهذا الكتاب، فهو يضفي على القصور بهجة وعلى الأكواخ نوراً وسعادة. يصلح للمتعلم ولغير المتعلم، وفيه يجد الإنسان حاجته في المعرفة عن الله، وعن نفسه، عن التاريخ وعن المستقبل، عن الخلاص وعن الثواب والعقاب.

ثم إنه كتاب الأجيال كلها، إذ لا توجد قصص مُلذة للصغار مثل قصص الكتاب المقدس، ولا نصائح أنفع للشباب من نصائح الكتاب المقدس، ولا رفيق للرجال أو أنيس للشيوخ أعظم أو ألذ من الكتاب المقدس. بل إنه كتاب كل الأوقات والظروف والأحوال. الكتاب الذي يفوق الكتب جميعاً سداً لحاجات النفس البشرية.

هذا هو كتاب الله العجيب الذي لم يترك شيئاً من الأمور إلا وحدثنا عنه. حدثنا عن الأزلية والأبدية، وعن الحياة اليومية. حدثنا عن الخوف والسلام، عن الحب والحسد، عن هيكل الله وبيوت الأوثان. وفيه نسمع أصوات الحرب وترانيم السلام، صرخات المجاعة وأناشيد الحصاد. نلتقي فيه بالملوك والكهنة، بالرعاة والجنود. نشاهد فيه مناظر في الأرض ومناظر في البحر مدناً وقرى، جبالاً وودياناً. لكن الأجمل من ذلك أننا من خلال هذا كله نستطيع أن نستمع إلى صوت الله متكلماً إلينا.

إنك إذا أمسكت به سرعان ما تجده قد أمسك بك. حسناً قال نابليون بونابرت القائد الفرنسي الشهير، مرة مُشيراً إلى الكتاب المقدس في حضور ثلاثة من كبار قادته: الكتاب الذي على المائدة هو بالنسبة لكم مجرد كتاب. لكنه أكثر من ذلك بالنسبة لي. إنه كما لو كان شخصاً.


 

يوسف رياض

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS