أليشع والسؤال الصعب

الخميس 29 نوفمبر - تشرين الثاني - 2001

أليشع والسؤال الصعب


قال إيليا لأليشع اطلب ماذا أفعل لك قبل أن أوخذ منك. فقال أليشع ليكن نصيب اثنين من روحك علىّ (2مل2: 9)

نتذكر أن عرض إيليا هذا كان مقدماً لشخص أثبت أنه مهيأ للهبات الروحية. وبدلاً من أن يسأل أليشع بعض النصائح لإرشاده في عمله المُقبل أو تأكيد حضور الله لتشجيعه في التقدم إليه، فإنه يلتمس « ليكن نصيب اثنين من روحك على ».

وحين كان أمام أليشع كل ما تستطيع السماء والأرض أن تقدمه، لم يطلب شيئاً إلا نصيب اثنين من روح إيليا.

يا تُرى ماذا ستكون إجابتك لو وجه إليك هذا السؤال « ماذا يُفعل لك؟ » أيها الشاب ماذا ستكون إجابتك؟ أيتها المرأة مَنْ تطلبين؟ أيها المبشر ما هي رغبتك في بداية عملك؟ وحين نتكلم بالصدق ما هو شوق قلوبنا الدفين؟ ولو أعطى لنا الاختيار، هل سنطلب من أجل النجاح والازدهار أو ما يُسمَّى بالسعادة؟ أم لأجل نصيب اثنين من روح القوة؟

إنه سؤال فاحص يجب أن نضعه بأمانة لنفوسنا. يا ليت قلوبنا تتعلم هذه الإجابة « واحدة سألت من الرب وإياها ألتمس؛ أن أسكن في بيت الرب كل أيام حياتي، لكي أنظر إلى جمال الرب وأتفرس في هيكله .. ومعك لا أريد شيئاً في الأرض » (مز27: 4، 73: 25).

من الواضح أن إيليا لم يكن مجهزاً لطلب أليشع. وقد بدا له شيئاً صعباً لأنه لم يكن له أن يعطي أو يرفض، إذ أنه كان يعتمد على شخص آخر. ربما يمنح أو يمنع استناداً على حالة أليشع إذا كان قادراً على المشاركة في هذا الإجراء الروحي الذي كان على وشك الحدوث. فقال إيليا « فإن رأيتني .. يكون لك كذلك وإلا فلا يكون »، ذلك لأن رؤية أليشع له وهو صاعد إنما هى دليل على استجابة طلبته، وعلى أنه قد قبل اثنين من روحه.

وهكذا كل رؤيا للمجد الروحي يمكن إدراكها بفكر مستنير روحياً « الإنسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله ... لأنه إنما يُحكم فيه روحيا » (1كو2: 14). وهكذا حين نكرز بالإنجيل ونقدم المسيح، فإن الروح القدس وحده يستطيع أن يفتح عيون الفهم لترى جمال الرب يسوع كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً.


 

أ. إدراشيم

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS