التدريب في الطريق

الجمعة 16 نوفمبر - تشرين الثاني - 2001

التدريب في الطريق


فيفرحون لأنهم هدأوا، فيهديهم إلى المرفأ الذي يريدونه (مز107: 30)

إن معظم رجال الله على مرّ الأجيال اعترضت طريقهم التقلبات بشكل ظاهر، مثل أولئك « النازلين إلى البحر في السفن، العاملين عملاً في المياه الكثيرة » الذين قد يُقال عنهم « يصعدون إلى السماء ويهبطون إلى الأعماق. ذابت أنفسهم بالشقاء ». قد يُرَون أحياناً على الجبل وأحياناً أخرى في الوادي. أحياناً يتمشون في نور الشمس، وأخرى تلفحهم العاصفة. وليست هذه حالة الأشخاص الممتازين فقط، ولكن كل مسيحي في الغالب مهما كانت حياته مُريحة وهادئة، فإنه يعرف شيئاً عن هذه التقلبات.

إن رجل الإيمان لا بد أن يكون طريقه خشناً، وحسن أن يكون هكذا. لأنه لا يوجد إنسان صحيح العقل إلا ويفضِّل أن يوضع في طريق خشن، من أن يوضع في طريق منزلق. والرب يرى حاجتنا إلى التدريب بالخشونة والصعوبات، ليس فقط لكي نجد الراحة أخيراً أحلى، بل لكي نكون أيضاً أحسن تدريباً واستعداداً وصلاحية لذلك المكان الذي سوف نشغله، وسوف نُدرك هناك أن طريقنا هنا على الأرض لم يكن أبداً خشناً أكثر من اللازم، بل أننا على العكس ما كنا نستطيع أن نسير دون أحد هذه التدريبات التي وقعت جميعها في نصيبنا.

ونحن نرى الأشياء غير واضحة الآن، وفي غالب الأحيان لا نستطيع أن نرى الحاجة الداعية إلى كثير من التجارب والأحزان. وأكثر من هذا فطبيعتنا القلقة قد تشعر في أغلب الأوقات أنها مُعرّضة للتذمر والعصيان، ولكن علينا فقط أن نصبر وسنجد أنفسنا قادرين دون تردد، وبروح وحاسيات الرضى الكامل نقول: هو يهدينا طريقاً مستقيماً حتى يأتي بنا إلى مدينة سكن (مز107: 7).

في وسط الخوفِ العظيمْ نُهدي لك السُّجودْ
نذكرُ فضلكَ القديمْ لأنه يَعودْ
ما دُمت تحفظُ الحياةْ لا نرهبُ الهلاكْ
في الضيق أو حينَ النجاةْ نكونُ في حِماكْ


 

ماكنتوش

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS