وداعاً للـّيل إلى الأبد!

الثلاثاء 30 أكتوبر - تشرين الأول - 2001

وداعاً للـّيل إلى الأبد!


ولا يكون ليل هناك (رؤ22: 5)

يذكر الرسول يوحنا في سفر الرؤيا « الليل » ثماني مرات. والمرتان الأخيرتان ثمينتان جداً بالنسبة لنا نحن المؤمنين، هاتان المرتان هما « وأبوابها لن تُغلق نهاراً لأن ليلاً لا يكون هناك » (رؤ21: 25). وأيضاً « وهم سينظرون وجهه واسمه على جباههم، ولا يكون ليل هناك » (22رؤ: 4،5). ويا له من تعبير مُنعش! فليل الظلام والأحزان الذي اختبرناه هنا كثيراً في هذا العالم البائس لا بد أن ينتهي!

والرائي يذكر سبعة أشياء لن تكون هناك، وهي: البحر، الموت، الحزن، الصراخ، الوجع، والليل، واللعنة!! هذه السُباعية ليست بالانفصال عما احتمله الحبيب بالنيابة عنا وهو على الصليب.

هل سيختفي البحر عن قريب؟! لقد كان هذا على حساب ذاك الذي قال من عُمق الألم « لأنك طرحتني في العُمق في قلب البحار. فأحاط بي نهر. جازت فوقي جميع تياراتك ولُججك » (يونان2: 3).

هل الموت سيختفي عن قريب؟! كان هذا أيضاً على حساب أحزان ذاك الذي قال « وإلى تراب الموت تضعني » (مز22: 15).

هل سنُعفى من الحزن إلى الأبد؟! هذا أيضاً على حساب ذاك الذي قال مرة « نفسي حزينة جداً حتى الموت » (مت26: 38).

هل الصراخ لن يكون هناك قط؟ أليس هذا بالانفصال عن أحزانه يوم قال « تعبت من صراخي » (مز69: 2).

هل الوجع سيغيب نهائياً؟! الفضل في ذلك للمسيح الذي « أوجاعنا تحملها » حتى قيل عنه بحق « رجل أوجاع » (إش53: 3، 4).

وهل الليل أيضاً لن يكون فيما بعد؟! دعنا لا ننسى ذاك الذي قال لله « في الليل أدعو فلا هدوٌ لي » (مز22: 2).

وأخيراً هل لا مكان هناك للعنة؟! الفضل لذاك المجيد الذي « صار لعنة لأجلنا » (غل3: 13) ونقرأ عنه في يوم اتضاعه أنه حمل إكليل الشوك (رمز لعنة الخليقة) (تك3: 17،18) بل وحمل الصليب (رمز لعنة الناموس) (يو19: 5،17).

عزيزي .. ربما تقرأ هذه الصفحات وسط سكون الليل. ربما تقرأها على ضوء مصباح خافت. ربما تُحيط بك ظلمة نفسية حالكة .. هل تعرف ما الذي سيحدث لو أتى الرب يسوع الآن؟ ستذهب في لحظة وطرفة عين لتكون مع المسيح، ستجد نفسك محوطاً بملايين القديسين والملائكة، وسيذهب بك الرب يسوع إلى بيت الآب وهناك لا ليل ، لن تشاهده فيما بعد، أي ستكون هذه اللحظات هي آخر ليل تشاهده وإلى أبد الآبدين!


 

يوسف رياض

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS