خدمة الرب

الاثنين 29 أكتوبر - تشرين الأول - 2001

خدمة الرب


مَنْ أراد أن يصير فيكم أولاً يكون للجميع عبداً. لأن ابن الإنسان أيضاً لم يأتِ ليُخدَم بل ليَخدِم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين (مر10: 44، 45)
.

كان الرب لتوه قد أعلن لتلاميذه أنه في أورشليم، حيث كان ذاهباً، سيلاقي كل أنواع الإساءة من قِبَل الرؤساء الدينيين الذين كانوا سيسلمونه للرومان ليُميتوه. ومع ذلك كانت تلك هي اللحظة التي اختارها يعقوب ويوحنا ليطلبوا منه الأماكن الأولى في ملكوته. يا لها من طريقة غريبة للتعبير عن مشاركتهم بعواطفهم لسيدهم!

إن هذا الإظهار للكبرياء من قِبَل يعقوب ويوحنا قد أثار الغضب منهما وكانت وحدة الاثني عشر عُرضة لأن تتبدد. وفي أيامنا هذه أيضاً ينشأ الانقسام بين الإخوة في أغلب الأحيان من الكبرياء، بما في ذلك كبرياء مَنْ يجعل نفسه مُدافعاً عن الحق الذي يتمسك به مع الاحتقار العدائي للإخوة الذين يلقون الظلال على هذا الكبرياء.

في ذلك الوقت دعا الرب التلاميذ إليه. إنه يريد أن يكون مركز وحدتهم ومصدر تعليمهم. إنه يريد أن تنفصل أفكارهم عن غيرهم لتتركز فيه.

ما هو التعليم الذي أعطاه لهم؟ ألاّ يتمثلوا بعادات غير المؤمنين الذين يريدون في كل طبقات المجتمع أن يسودوا على الآخرين، ويحرضهم أن يتبعوا مثاله في أن يخدموا الآخرين، بأن يكونوا خادمين للجميع وأكثر من ذلك أن يكونوا عبيداً للجميع.

هل نريد حقاً أن نتبع الرب؟ لنضع جانباً « شهوات الغرور » التي تميّز بها « التصرف السابق » (أف4: 22) ولنتبع الإرشادات التي تركها لنا ابن الإنسان الذي جاء ليَخدِم ويبذل نفسه.

ونجد هذه الإرشادات في الأناجيل وأيضاً ونحن نتأمله في سلوكه الكامل وفي كل أثر للمحبة والحق. وحينئذ تستمد حياة خدمتنا حقاً مصدرها من محبة المسيح وتتغذى به وتظهر خالية من كل تشويش من قِبَل مشاعر الكبرياء الرديئة.


 

عن الفرنسية

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS