حَنَّة بنت فنوئيل

الخميس 28 سبتمبر - أيلول - 2000

حَنَّة بنت فنوئيل


« حنة بنت فنوئيل .... وقفت تسبح الرب وتكلمت عنه ... » (لو36:2-38)

رأت حنة الطفل القدوس يسوع، وسمعت كلمات سمعان البار عنه (لو29:2-32) . ومن ذلك الوقت فصاعداً بدأت تتكلم عن الرب يسوع المسيح وأصبح له المجد غرض حديثها - إنها:

تكلمت عن المسيح لا عن آلامها: لقد كانت حنة سيدة متقدمة في العمر جداً. وكثيرون من المسنين يميلون للحديث عن أمراضهم أو مشاكلهم، وهى مشاكل حقيقية. وفى بعض الأحوال تكون مؤلمة ومُلحِّة. وربما كانت لحنة فرصة لأن تتحدث عن متاعبها المختلفة. ولكنها لم تركّز على آلامها، وبدلاً من ذلك « تكلمت عنه ».

تكلمت عن المسيح لا عن اختباراتها: لقد كانت حنة أرملة بعد زواج قصير المدة. وإذ نعرف أنها ترملت 84 سنة، فلنا أن نتصور حجم المصاعب التي واجهتها، والصعوبات التي تحملتها، والمشاكل التي اعترضتها، والأحزان التي قاستها، مع رصيد كبير أيضاً من اختبارات الغلبة والتشجيعات والصبر والاحتمال. لكننا على أي الأحوال نراها لم تتحدث عن صعوبات الحياة وعنائها، ولم توجه الأنظار إلى التشجيع الذي لاقته والمعوقات التي تخطتها، وعوضاً عن كل ذلك « تكلمت عنه ».

تكلمت عن المسيح لا عن عبادتها أو خدمتها: لقد كانت حنة امرأة تقية عبدت الرب بتكريس حقيقي في بيته. ولم يكن لديها اهتمام آخر في حياتها سوى خدمة الرب « لا تفارق الهيكل عابدة بأصوام وطلبات ليلاً ونهارا » (ع37). لقد كانت العبادة والخدمة هما شغلها الشاغل. وبالتأكيد كان لديها الشيء الكثير الذي يمكنها أن تقوله بخصوص عبادتها وخدمتها لله. لكن لم تذكر حنة شيئاً عن خدمتها في كلامها، وبدلاً من ذلك « تكلمت عنه ».

يا لها من خدمة نقدر أن نستمر فيها بلا معطل. بإمكاننا أن نتكلم عنه، يمكننا أن نتكلم عنه إلى الآب الذي سروره دائماً أن يسمع تسبحتنا وتمجيدنا لابنه الحبيب. ويمكننا أن نتكلم عنه مع القديسين- أولئك الذين « يتطلعون إليه ». ويمكننا أن نتكلم عنه مع أولئك الذين لم يعرفوه بعد، ونُخبرهم بكل ما وجدناه في شخصه، والبركات التي ستكون لهم إن قبلوه ووضعوا بالإيمان كل ثقتهم فيه.

نعم. لم تتحدث حنة عن آلامها، ولا عن اختباراتها، ولا عن عبادتها أو خدمتها... بل تكلمت عن المخلص .. لقد تكلمت عنه !!


 

جون بارنز

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS