أين ستكون في الأبدية؟

الأربعاء 27 سبتمبر - أيلول - 2000

أين ستكون في الأبدية؟


« وُضع للناس أن يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة » (عب27:9)

إن أعظم المتهكمين أو حتى أعتى الملحدين لم يستطع أن ينكر الشطر الأول من هذه الآية من الكتاب المقدس، لأنه مَنْ من الناس لم يَرَ مشهد الموت أمامه؟ كذلك بقية الآية « بعد ذلك الدينونة » هي بالمثل حقيقة مؤكدة! أليس غباء لا مبرر له أن لا نهتم بهذا الأمر، وننتظر فقط ما سيحدث؟ لا شك أنك ستكتشف هناك في الأبدية كل شيء بنفسك. لكن حينئذ سيكون الأمر قد تقرر إلى الأبد.

ربما تقول، هذا صحيح، ولكن لماذا العجلة؟ إنني جدٌ مشغول. فهل أشغل الجزء القليل من وقت فراغي بمثل هذه الأمور الكئيبة والقاتمة كالموت والتعرُّض له؟ أستطيع أن أفعل هذا حينما أتقدم في العمر. سأكون قد رأيت الحياة وتمتعت بها، إذ ذاك سيكون أمامي الوقت الكافي للتفكير في مواجهة الموت.

ولكن هل أنت واثق أنك ستعيش خمسين سنة أخرى، أو ثلاثين؟ أو عشر؟ أو أثني عشر شهراً أو حتى اثنتي عشرة ساعة؟ لازلت أتذكر صاحب متجر في إحدى المدن وقف خلف باب متجره يصغي إلى بشارة الإنجيل التي كان يُكرز بها في الشارع. وحينما انتهت الخدمة، دخل إلى حجرة معيشته، وجلس على كرسي، ومات!

وهَب أنك عشت عمراً طويلاً، هل تريد أن تعيش لنفسك طالما أنت قوى وصحيح البنية وبعد ذلك تعطى فضالة حياتك لله؟

وإذا أردت التوبة الآن ربما يشكك العدو قائلاً: هل سيقبلك الله؟ يقيناً سيقبلك. فلا شك أن الله « يريد أن جميع الناس يخلصون »
(1تى4:2) . وهو يطلب من جميع الناس « تصالحوا مع الله » (2كو20:5) . لقد قبل اللص القاتل على الصليب، وآلاف آخرون رجعوا إليه وهم على فراش الموت. وأنا شخصياً أعرف امرأة رجعت إلى الرب حينما كان عمرها 85 سنة.

ولكن لماذا تخاطر أيها القارئ بحياتك وتترك نفسك لخداع العدو؟ هل يليق بك أن تُقامر بالأبدية؟! « فالله الآن يأمر جميع الناس في كل مكان أن يتوبوا متغاضياً عن أزمنة الجهل، لأنه أقام يوماً هو فيه مزمع أن يدين المسكونة بالعدل برجل قد عينه مقدماً للجميع إيماناً إذ أقامه من الأموات (أع30:17، 31).

ألا ليتك تكون أكثر اجتهاداً من جهة هذا الأمر وترجع الآن فوراً إلى الله معترفاً بخطاياك وطالباً أن يرحمك.


 

هـ.ل. هايكوب

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS