متقو الرب .. جواهر الله

الثلاثاء 26 سبتمبر - أيلول - 2000

متقو الرب .. جواهر الله


« حينئذ كلم متقو الرب كل واحد قريبه والرب أصغى .. ويكونون لي قال رب الجنود .. وأشفق عليهم كما يشفق الإنسان على ابنه.. » (ملا16:3، 17)

إن الرب لا يتباطأ في التعبير عن تقديره لأولئك الذين في وسط الفساد والتشويش السائد يخافونه ويفكرون في اسمه.

أولاً: الرب « أصغى » وفى تعبير آخر « لاحظ ».. إن المعترفين لا يعنيهم كثيراً أن يجتذبوا انتباه الرب، ولكن الرب لاحظ أو « أصغى » للأتقياء. وعيناه مستقرتان عليهم بالسرور. إن سير هذه البقية القليلة في خوف الله، له التقدير العظيم في نظره.

ثانياً: الرب « سمع ». إنه لم يلاحظ بسرور مسلكهم التقوى فقط، ولكنه رأى علاقتهم المقدسة مع بعضهم البعض، ولذلك سمعهم بسرور.

ثالثاً: « كُتب أمامه سفر تذكرة للذين اتقوا الرب وللمفكرين في اسمه » - إنهم اتقوا الرب، والرب يتذكرهم. إنهم يفكرون في اسمه، وهو لن ينسى أسماءهم. والسفر مكتوب « أمامه » وليس أمام العالم. فالسلوك بمخافة الله والروابط التقوية والغيرة المقدسة لأجل اسم الرب - هذه جميعها ليست صفات يراها العالم، إنها تستحق أن تُسجَّل في سجلاته. أما لقلب الله فهؤلاء لهم غلاوتهم وتقديرهم - إنه يقدّر ذكرهم وينقش أسماءهم في سفر تذكرة.

رابعاً: « ويكونون لي قال رب الجنود في ذلك اليوم الذي أنا صانع خاصة (أو جواهراً) ». فالأتقياء لن يختبروا فقط مصادقة الرب السرية في زمان الخراب، ولكنهم أيضاً سينالون الكرامة باعتراف علني في يوم المجد الآتي. إنه في زمان الخراب لهم غلاوة في نظره، فهم جواهره التي لم تكتمل بعد، ولكن في يوم آت سيكونون جواهر مُستَعلنة في المجد الآن. « لم يُظهر بعد ماذا سنكون ولكن نعلم أنه إذا أُظهر نكون مثله لأننا سنراه كما هو »
(1يو2:3) .

خامساً: « وأُشفق عليهم كما يُشفق الإنسان على ابنه الذي يخدمه ». فإن كان القضاء سيتم على الشر وعلى الفعلة الأشرار مهما كان اعترافهم الديني عظيماً، إلا أن هذه البقية القليلة لها اليقين بأنها موضع شفقة الرب. وفى يوم آتٍ سيكون هناك التمييز بين مَنْ يعبد الله وبين مَنْ لا يعبده.


 

هاملتون سميث

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS