فحص الله وعلاجه

الجمعة 18 أغسطس - آب - 2000

فحص الله وعلاجه


« اختبرني يا الله واعرف قلبي » (مز23:139، 24)

عزيزي .. هل حالة قلبك تتوافق مع معرفتك للحقائق الإلهية؟ وهل تقول للرب بصدق « اختبرني »؟ إن هذه عملية مؤلمة في بعض الأحيان، ويجب أن تكون دائمة حيث ندع الرب يفحص قلوبنا.

وهل أنت راضٍ بأن تدع الله يفحص كل دوافعك، وتوجهات قلبك الدفينة ومشاعرك؟ هذا ما يجب أن يكون إن أردت شركة مع الرب يملؤها الفرح، وغير متعطلة.

وأمامنا ثلاثة أمور: امتحان قلوبنا، وتقويم الاعوجاج، والمصارعة مع الشيطان - « حتى تفعلون ما لا تريدون (أي حتى نفعل الحسن). وإن كانت نفوسنا تسير في سلام وشركة مع الله، فلابد وأننا سنختبر أنه لا يسكن فينا شيء صالح من الجهة الواحدة، كما سندرك كمال محبته من الجهة الأخرى.

وعندئذ نختبر أفراح الشركة مع الله على طول الخط، بل وحتى إذا جاء الموت، فإننا عندئذ « نتغرب عن الجسد ونستوطن عند الرب »
(2كو8:5) وتصبح لحظة الموت هي أروع لحظات الحياة! وكل تدريبات القلب هذه اختبارية فردية. وإن كنت تريد في سلوكك أن تمجد الله وتكون في شركة مع الآب ومع ابنه، عليك أن تواظب على عملية الفحص هذه، وتدرب نفسك على أن يكون لك ضمير بلا عثرة، وليكون المسيح هو الدافع الباطني الذي يحرك كل مشاعر القلب، ويدفعك إلى سلوك خارجي بلا لوم.

نعم .. يجب أن نمتحن نفوسنا عملياً قدام الله. ويجب أن نتعلم طرق الله إن أردنا أن نتوافق مع أفكاره. لقد منحنا الرب امتيازاً يفوق مجرد السلوك معه في الحياة، وهو أن نفس السلام الذي كان يختبره المسيح في حياته هنا على الأرض يكون من نصيبنا عملياً ونحن في الشركة مع الآب ومع الابن.

يا ليت الرب يمنحنا جميعاً أن نختبر كيف تظهر قلوبنا بالتمام، مكشوفة أمامه.

اختبرني يا إلهـــي وامتحنــــي يا خبيـــر
فاحصاً قلبي ولـُبـى عارفاً ما في الضمير


 

داربى

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS