المسيحي والمستقبل

الثلاثاء 9 مايو - أيار - 2000

المسيحي والمستقبل


« منتظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم » (تى13:2)

إن كلمة « مبارك »  تعنى سعيداً، ولذا يمكن أن تُقرأ الآية هكذا « منتظرين الرجاء السعيد ». وكلمة الرجاء في الكتاب تعنى الشيء المأمول كما في1تىموثاوس1:1حيث يقول إن المسيح هو « رجاؤنا ». فالرجاء في كلمة الله لا يعنى أبداً عدم التأكد، بل يعنى الأشياء غير المنظورة، و الذى يراه الإنسان كيف يرجوه أيضاً. إن رجاءنا غير المنظور هو شخصه، وهو سيأتينا بنفسه، وسنُخطف لنكون معه إلى الأبد في بيت أبيه. هذا هو رجاؤنا ونحن ننتظره هو. فهل لك مثل هذا الرجاء؟ سنرحل. قد تقول حسناً سنرحل بعيداً عن كل متاعب وأحزان هذا العالم، لكن ليس هذا رجاءنا. الرجاء هو الرب نفسه لكي أراه. سيأتي من أجلى، يا له من توقع سعيد، وسنرى الرب كما هو، كما يقول يوحنا « أيها الأحباء الآن نحن أولاد الله، ولم يُظهر بعد ماذا سنكون ولكن نعلم أنه إذا أُظهر نكون مثله لأننا سنراه كما هو » (1يو2:3) .

إنه رجاء المسيحي كما يقول الكتاب. والمسيحي له رجاء لعدة أمور: فأنا أرجو أن أذهب إلى السماء، وأن يتغير جسدي، وأن أتقابل مع أحبائي ثانية، هل لك هذا الرجاء؟

« لنتمسك بإقرار الرجاء راسخا »
(عب23:10) . ما هو الذي أتمسك به راسخاً ولا أخجل من الإقرار به؟ إنه الرجاء بأن المسيح يأتي لأجلى. لسنا جميعاً مبشرين، فمعظمنا يجد صعوبة في العمل الفردي. قد يقول قائل « يا له من عالم كئيب مُظلم نعيش فيه. أنا في انتظار ربى ليأتي ويأخذني إليه ». ونحن في انتظار مجيئه، يجب علينا أن نتمسك بإقرار الرجاء في مجيئه واجتماعنا معاً إليه (1تس1:2) .

إن تفكيرنا في مجيء الرب يُنسينا متاعب البرية. لو وضعنا ذلك أمامنا، سوف تتغير نظرتنا وسلوكنا نحو شعب الله ونحو غير المخلصين أيضاً.

رجاؤنا إذاً هو سرعة مجيء ربنا يسوع واجتماعنا إليه. لا يُذكر في العهد الجديد أن المسيحي ينتظر الموت. لكن يقول الرسول « لسنا نريد أن نخلعها بل أن نلبس فوقها ». ورغم حالة مؤمني كورنثوس الـمُحزنة وما كانوا فيه، فإنهم كانوا « منتظرين مجيء ربنا يسوع المسيح »  وهذا ما يجب أن ينتظره كل مسيحي حقيقي.


 

يوحنا ولستون

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS