بشارة السلام للخاطئ (2)

الأربعاء 10 مايو - أيار - 2000

بشارة السلام للخاطئ (2)


« فإذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح » (رو1:5)

تحدثنا في الأربعاء الماضي عن الشخص المجيد الذي مات على الصليب، وعن الله الذي قدم شخص المسيح كفارة. وفى هذا المقال سنشرح ببساطة لماذا سُحق المسيح على الصليب؟

والإجابة واضحة جداً، إذ مكتوب « وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا »
(إش5:53) .

فلقد أخذ المسيح مكاننا، واحتمل من يد العدل الإلهي كل ما كنا نستحقه كخطاة مُذنبين. فانتقلت كل معاصينا وآثامنا وجُرمنا على القدوس الذي لم يعرف خطية على الشخص الكريم الذي كانت كل حياته بمثابة العطر الطيب والناردين الخالص الذي صعد لينعش قلب الله ويعطر أقداس الله.

فالله الكُلى العلم وضع كل آثامنا على المسيح البديل لأنه « معلومة عند الرب منذ الأزل جميع أعماله »
(أع18:15) . فالله ليس عنده ماضي وحاضر ومستقبل، بل هو الذي يُخبر منذ البدء بالأخير. فكل معاصينا وُضعت على المسيح وأُزيلت تماماً إلى الأبد من عيني الله. وبدلاً من خطايانا، فإن الله ينظر الآن إلى شخص المسيح ولا يوجد الآن أمامه إلا المسيح الذي أشبع قلبه. فهو قد أقام المسيح من الأموات. ولماذا أقامه؟

لأن المسيح قد مجَّد الله تماماً، ولذلك أقامه ناقضاً أوجاع الموت وأجلسه عن يمينه وكلله بالمجد والكرامة. ويا له من أمرٍ رائعٍ وحقيقةٍ مجيدةٍ!! فالشخص المجيد الذي تُرك مرة من الله على الصليب لكونه حامل خطايانا، هو ذات الشخص الـمُقام الآن مُحاطاً بهالة من المجد والبهاء والعظمة.

أيها القارئ العزيز .. لكي تنال السلام مع الله، عليك أن تقبل إعلان النعمة العجيب في المسيح، والدعوة العظيمة للراحة في المسيح، والسرور بشخصه الكريم؛ لأن الله مسرور به جداً.

فلكي تتمتع وتشبع بهذا الشخص الكريم، عليك أولاً أن تنال السلام مع الله كما هو مكتوب « فإذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح »
(رو1:5) .

هـذا ســـلام لــي شــــراه رب الفدى بالصلب
كالنهرِ يجرى في صفاه يروى ظمـاء القلــب


 

ماكنتوش

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS