الغالبين .. معهم قيثارات الله

الثلاثاء 25 إبريل - نيسان - 2000

الغالبين .. معهم قيثارات الله


« ... والغالبين على الوحش وصورته وعلى سمته وعدد اسمه واقفين على البحر الزجاجي معهم قيثارات الله » (رؤ2:15)

يُفتتح إصحاح 15 من سفر الرؤيا بهذه العبارة « ثم رأيت آية أخرى في السماء عظيمة وعجيبة » (رؤ1:15) . فبعد الأحداث التي جرت في ص12، 13 حيث هناك نرى شراسة التنين والوحش الطالع من البحر، والوحش الطالع من الأرض على القديسين، تبدو الصورة قاتمة على نفس المؤمن لأن الشرير ناجح في الأرض، وأن التقى الأمين يبدو مغلوباً وكأن المسرح متروك للعدو وحده. لكن في ص 15 يوجهنا الروح القدس إلى الحقيقة وإلى الوجهة الثانية من الصورة. إن ما رأيناه على الأرض من ضيق وألم، من حرمان وقتل، من سطوة يد العدو، لا يدل على إهمال السماء، بل هو بسماح من السماء. لهذا فنحن مدعوون أن نرى تقييم السماء ونظرة السماء لهذه الأمور.

فهناك آية أخرى في السماء عظيمة وعجيبة « هناك سبعة ملائكة معهم السبع الضربات الأخيرة لأن بها أكمل غضب الله (رؤ1:15) . هذا من جهة، ومن جهة أخرى نرى القديسين الأمناء الذين غلبهم الوحش ها هم في اعتبار السماء غالبين ولهم قيثارات الله، ويسرد الروح القدس نوعية الغلبة إذ يقول:

« الغالبين على الوحش، على صورته وعدد اسمه »

فقد غلبوا الوحش أي اضطهاده وقسوته وتهديده.

وعلى صورته أي خبثه الديني وتعاليمه المزيفة.

وعدد اسمه أي عروضه واغراءاته من الناحية الاقتصادية لأن مَنْ ليس له عدد أو اسم الوحش، فهو لا يقدر أن يشترى ولا يبيع، لكن مع كل هذا فضلوا الموت على أن يقبلوا عروض الوحش. ما أروع هذه الغلبة! وها هم معهم قيثارات الله، أي لهم أسمى أنواع التسبيح الـمُعطى لهم بالروح القدس، وأصبح لهم ذات نغمات الله وما يعود بالسرور على الله.

هل لنا أيها الأخوة مثل هذه المواقف في هذه الأيام حيث يستعمل العدو ذات أسلوبه؟ إن كان في الاضطهاد أو في تعاليم فاسدة أو فيما يقدم من عروض وإغراءات من الناحية الاقتصادية، إذ في خوفك على معيشتك تقع في فخه، لكن اعلم يقيناً « مَنْ يحب نفسه يهلكها، ومن يبغض نفسه .. يحفظها »
(يو25:12) . هؤلاء « لم يحبوا حياتهم حتى الموت » (رؤ11:12) ، فماذا معك أنت!!


 

ميشيل نويصرى

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS