طلائع الفجر وبشائر الصباح

الثلاثاء 11 إبريل - نيسان - 2000

طلائع الفجر وبشائر الصباح


« لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ، لكنه يتأنّى علينا وهو لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يُقبل الجميع إلى التوبة » (2بط9:3)

إن كل دارس للنبوة في كلمة الله، ويراقب أحداث العالم المعاصرة حالياً، يزداد يقيناً بأننا نعيش بصدق في الثواني الأخيرة، فمجيء الرب أصبح لا شك وشيكاً للغاية. فها شجرة التين (أمة إسرائيل) (مت33:24) وقد أورقت، وها تجمعات الأمم (الوحدة الأوربية) (رؤ2:13،3) وقد تبلورت، بل وها المسيحية الاسمية وقد وصلت لعمق فتورها (رؤ15:3) ، وكنيسة الله الحقيقية تعيش أصعب أيامها، بين ما يُظهره القلب في فساده وكبريائه من الجانب الواحد، وبين تزايد ضغوط وآلام البرية الموجعة على النفوس بشكل لم يسبق له مثيل من الجانب الآخر.

إن كل شيء مُعَد بالفعل لأحداث ما بعد اختطاف الكنيسة الحقيقية إلى السماء، فكم يكون قريباً جداً مجيء الرب إذاً؟ إن كانت بشائر شمس الصباح قد ظهرت، فكم وكم فجر كوكب الصبح المنير؟!

ولكن ماذا عن المؤمن الحائر الذي لا يفهم ما يحدث من فوضى في الخارج، وخراب في الداخل، ويبدو وكأن الله بعيداً عن المشهد، ولسان حاله تساؤل حبقوق في القديم « حتى متى؟ »
(حب2:1) . وماذا عن المؤمن الخائر الذي يشعر بأنه لا أمل في شيء، وأن الجو كله قتام في قتام؟ .. إلى الحائرين يتحدث الرسول بطرس في افتتاحية إصحاحنا بالقول « لتذكروا الأقوال ».

أيها الحائر .. عليك بكلمة الله لترشدك، فهي تُخبرنا بكل شيء، وفيها الجواب على كل سؤال مُحيِّر؛ إنها السراج المنير في الموضع المظلم!
(1بط19:1) .

وإلى الخائر يقول الرسول مُشجعاً « لا يتباطأ الرب عن وعده » .. لا تفشل، بل كما سرت وراء الرب بالإيمان في البداية، استمر كذلك، فنهاية كل شيء قد اقتربت!

إننا لا نغالي إذا قلنا إن كل ما فينا وما هو حولنا، في الداخل أو الخارج - الكل مُحزن .. ولكنه بالنسبة لدارس النبوة ومراقب الأحداث
(حب1:2-3) غير مفشـِّل إطلاقاً، بل على العكس إنه مشجع!! فهذا عين ما أخبرنا به الرب في كلمته، فقط لنتشدد مثبتين عيون إيماننا على المسيح لئلا نكِّل أو نخور في نفوسنا (عب1:12-3) فنضيِّع ما عملناه (2يو8)؛ أو نفشل في التمسك بما عندنا إلى النهاية فنخسر إكليلنا (رؤ11:3) .


 

اسحق إيليا

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS