نركيسوس وأهل بيته

الخميس 24 فبراير - شباط - 2000

نركيسوس وأهل بيته


« سلموا على الذين هم من أهل نركيسوس الكائنين في الرب » (رو11:16)

كان نركيسوس كما كان أهل بيته أيضاً مؤمنين. إن مبدأ « أنت وأهل بيتك » لهو امتياز عظيم وبركة ثمينة. فإذا كانت مقاصد الله ورغباته هي أن يخلص جميع أهل بيت المؤمن، فالوالدان المؤمنان يستطيعان أن يعوّلا على الله في خلاصهم، هنا تعزية قوية. ومن جهة أخرى هناك مسئولية جسيمة، إذ أنا مسئول أن أقود بيتي في طريق الرب وأن أربى الأولاد لأجله. ويجب أن يشبوا في مخافة الرب وأن يروَّضوا في سُبل البر والانفصال عن العالم.

ويصف الرسول أهل نركيسوس بأنهم « كائنون في الرب ». فإذا كانت العبارة « في المسيح » تنم عن مركزنا، فإن العبارة « في الرب » تنم عن سلوكنا. فمقامنا هو « في المسيح »، ولكن سلوكنا هو « في الرب » .. « في الرب » - هذه العبارة تعنى أن يكون المؤمن مطيعاً للرب طاعة الإيمان والمحبة. كما يُفهم منها أيضاً « في محضر الرب ». فعلى المؤمن أن يقوم بكل أعماله تحت نظر الله متذكراً أن عيني الرب تجولان في كل الأرض وتنظران الشر والخير.

وفى رومية 16 يأتي ذكر هذه العبارة « في الرب » ست مرات بالارتباط مع الشركة (ع2) والمحبة (ع8) والثبات (ع11) والتعب (ع 12) والاختيار (ع13) والسلام (ع22). فلنفرح إذاً بمركزنا في المسيح. ولنَعِش في جو السماويات، بينما نُنهض أنفسنا للخدمة لأجل الرب وفيه .. كما أن وصف أهل نركيسوس بأنهم « كائنون في الرب » تعنى أنهم ثابتون في الرب فضلاً عن مقامهم بالنعمة فيه.

واسم نركيسوس يعنى « نرجس » أو « رائحة زكية ». والنرجس زهر أبيض اللون، دقيق الحجم، جميل العطر، ينبت في أماكن كثيرة، ولا تمنعه الأشواك والصخور من النمو. وكلنا نعرف الدلالات الروحية لهذه الصفات. فقط يعوزنا باستمرار أن نُظهرها عملياً لينطبق علينا القول « ويُظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان لأننا رائحة المسيح الذكية لله »
(2كو15:2) . فهيا يا قديسي الرب، لنُطيل المكوث داخل مقادس الشركة، وبذا يتسنى لنا أن يزداد تمتعنا برائحة أدهانه الطيبة، أو بالحري ننمو في إدراك صفات وسجايا « الإنسان الكامل » وأمجاده الأدبية. وبذا يتسنى لنا أن نحمل رائحة المسيح العطرية إلى الناس المساكين العائشين في جو العالم الذي أفسدته الخطية وأنتنت رائحته، ولنُخبر الآخرين « بفضائل الذي دعانا من الظلمة إلى نوره العجيب ».


 

فايز فؤاد

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS