جنة الرب الخصوصية

السبت 30 ديسمبر - كانون الأول - 2000

جنة الرب الخصوصية


« ليأتِ حبيبي إلى جنته ويأكل ثمره النفيس » (نش16:4)

إن جنة الرب المذكورة في هذا السفر؛ سفر المحبة هي عروسه الغالية على قلبه، التي أحبها وأسلم نفسه لأجلها. وقديماً كانت جنة عدن التي من غرس الرب الإله رائعة. لكن ماذا كانت تلك الجنة بكل جمالها في نظر آدم بالمقابلة مع عروسه الغالية حواء؟ هكذا نحن الآن في نظر المسيح.

والعروس هنا لا تفكر في الأثمار التي تحملها ولا الأطياب التي تجمّلها (ع13،14)، بل هي تشتاق إلى شركة أعمق مع عريسها وقرب أوثق إليه، فتقول « ليأت حبيبي إلى جنته ».

وهذه الجنة هي جنته الخاصة. وعليه فإن من حقه ليس فقط أن يتطلع إلى جمالها ويُسّر، بل أن يأكل من الثمار ويشبع، وكذا أن يشتم من الأطياب وينتعش. تُرى هل لدينا نحن ما يجعل ربنا وفادى نفوسنا يبتهج إذ ينظر، ويشبع إذ يأكل، وينتعش إذ يشتم الرائحة الذكية؟!

أما نقول في مرات كثيرة: احفظ حياتي ليكون تكريسها يارب لك. ونضيف أيضاً: وصوتي، وشفتاي، ويداي، وخُطى رجليّ، وإرادتي، ومرادي، وقلبي، وحبي ــ الكل لك. لكن تُرى هل نحن حقاً كذلك؟! هل نحن جنة الرب الخاصة؟!

والعروس إذ أنضجت ثمراً نفيساً، فإنها لم تخجل من أن تدعو العريس ليأتي. بعد ذلك قالت له « عند أبوابنا كل النفائس من قديمة وجديدة ذخرتها لك يا حبيبي ». فهل أنا وأنت الآن في حالة تسمح بدعوة الرب ليأتي؟ لقد ذهبت العروس فيما سبق إلى حجال الملك، وجلست على مائدته، لكن لم يسبق لها أن دعته ليأتي. صحيح هي طلبته وهى على فراشها الذي يشير إلى الكسل، لكنه طبعاً لم يأتِ. أما الآن فإذ تدعوه إلى جنته فقد أتى فوراً !!

وفى إجابة العريس على دعوة العروس لم يَقُل لها سآتي حالاً أو سأدخل، بل « قد دخلت جنتي يا أختي العروس ». وماذا وجد الحبيب في جنته؟ يقول « قطفت مري مع طيبي، أكلت شهدي مع عسلي، شربت خمري مع لبنى » فذلك القلب الذي كان يُشبه البرية التي لا تُنبت إلا الأشواك الجارحة والعوسج، تحول إلى جنة! وما أروع الثمار التي أصبح ينتجها! المر والطيب، الشهد والعسل، الخمر واللبن؛ ستة من أفخر جنى الأرض. أما السبعة فستكون هناك. هنا نجد ستة فقط، لكن هناك في السماء سيكون الكمال. آمين تعال أيها الرب يسوع.


 

يوسف رياض

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS