الانقياد بالروح

الاثنين 18 ديسمبر - كانون الأول - 2000

الانقياد بالروح


« لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله » (رو14:8)

أحياناً يُقال أن أتباع قيادة الروح القدس أمر بالغ الصعوبة، إلا أن الروح القدس يريدنا أن نعرف إرادته بوضوح، هذا إذا كنا بسطاء ومستندين عليه وخاضعين لكلمة الله. كم من مؤمنين اختبروا هذه القيادة في حياتهم. وكم حذرنا الروح عندما أردنا أن نعمل بحسب أفكارنا وكان الصوت الداخلى يقلقنا؟ ألم يذكّرنا بأشياء كان يجب عملها وقد نسيناها؟ ألم يعطنا تكليفاً ومهمة لنؤديها؟

مرة كان أحد أقربائي المؤمنين مستلقياً على فراشه في المساء، وراودته فكرة في قلبه أنه يجب أن يزور شخصاً ما، كان مسيحياً بالاسم ولكنه كان عائشاً في الخطية. وألـحّت هذه الفكرة بقوة عليه حتى أنه نهض من فراشه وذهب إليه، مع أن ذلك الشخص كان ساكناً في أطراف المدينة. وعندما دق الجرس فتح له ذات الشخص وسأله ماذا تريد؟ فأخبره بكل أمانة السبب الذي جعله يأتي، فأجابه على الفور « إنه شئ مُدهش! في اللحظة التي كنت تطرق فيها الباب، كنت واقفاً على كرسي ورابطاً حبلاً حول عنقي لأعلق نفسي منه. وعندما طرقت الباب فكرت أنه يجب أن أرى أولاً مَنْ الذي يطرق في هذا الوقت المتأخر! »

كان أحد المؤمنين قد ذهب إلى جنازة إحدى الفتيات التي توفيت للتو، وعند باب المنزل التقى بمؤمن آخر من عائلة المتوفية وسأله: هل كانت « مارى » مخلـَّصة؟ فأجابه « منذ ثلاثة أسابيع مضت كان عندي إحساساً قوياً في داخلي لكي أكلمها ولكنى لم أفعل ذلك. ولا أستطيع أن أعطيك إجابة ». وبعد ذلك سأل الزائر معلمة في مدرسة الأحد فأجابته بكل أسى: « منذ أسبوعين كان في داخلي صوت يقول لي إنني يجب أن أكلم مارى ولكنى لم أفعل ذلك. فلا أعرف حالتها الآن ». وذهب السائل بأسف عميق ليطرح السؤال على أم هذه الفتاة قائلاً « أكانت مارى مؤمنة أم لا؟ ». فانهمرت الدموع غزيرة على خديها وقالت متنهدة: منذ أسبوع مضى كان صوت في الداخل يدفعني لأتحدث إلى مارى. وفكّرت مرة ومرة ولكنني تجاهلت هذا الصوت في الوقت المناسب. وأنت تعلم أنها رحلت فجأة وبدون توقع- وأنا الآن لا أعرف.


 

هـ.ل. هايكوب

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS